حميد بن زنجوية
220
كتاب الأموال
( 370 ) أنا حميد ثنا محمد بن يوسف عن سفيان قال : ما كان من أرض صولح عليها ، ثم أسلم أهلها بعد ، وضع [ عنها ] « 1 » الخراج . وما كان من أرض أُخذت عنوة ، ثم أسلم صاحبها ، وضعت عنه الجزية ، وأقرّ على أرضه الخراج « 2 » . ( 371 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : فتأوّل قوم بهذه الأحاديث أن لا عشر على المسلمين في أرض الخراج ، يقولون : لأنّ عمر وعليّا لم يشترطا على الذين أسلموا من الدهاقين . قال : وبهذا كان يقول أبو حنيفة وأصحابه « 3 » . ( 372 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وليس في ترك ذكر عمر وعلي العشر ، دليل على سقوطه عنهم ؛ لأن العشر حقّ واجب على المسلمين في أرضيهم ؛ لأن الصدقة لا يحتاج إلى اشتراطها عليهم عند دخولهم في الأرضين . ألا ترى أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 4 » ، ولم يقل : على أن يؤدّي عنها العشر . فهل لأحد أن يقول : لا عشر عليه فيها ؟ . قال : وكذلك إقطاعه الأرضين التي أقطعها هو والخلفاء بعده ، لم يأت عنهم ذكر شيء من العشر عند الإقطاع ؛ وذلك أنّه حكم الله وسنة رسوله على كل مسلم في أرضه ، إن ذكر ذلك أو ترك . وإنما أرض الخراج كالأرض يكتريها الرجل المسلم من ربها الذي يملكها بيضاء ، فيزرعها . أفلست ترى أنّ [ عليه كراءها ] « 5 » لربّها ، وعليه عشر ما يخرج إذا بلغ ذلك / ما يجب فيه الزكاة ؟
--> - وإسناد ابن زنجويه الأول صحيح . رجاله ثقات كلهم ، تقدموا . وفي إسناده الثاني شريك وهو ابن عبد الله النخعي ، سبق أنه ضعيف لكن روايته هذه تتقوى بالمتابعات المشار إليها . ( 1 ) في الأصل ( عليها ) . والمثبت من الموضع الآخر المتقدم برقم 189 ، وهو أليق بالسياق . ( 2 ) تقدم برقم 189 . ( 3 ) انظر أبا عبيد 112 . وانظر مذهب أبي حنيفة هذا في شرح فتح القدير على الهداية 2 : 195 . ثم انظر مناقشة هذا القول في المجموع 5 : 545 . ( 4 ) سيأتي برقم 1049 . ( 5 ) غير واضحة في الأصل . أثبتّها تبعا لأبي عبيد .