حميد بن زنجوية

221

كتاب الأموال

ومما يفرّق بين العشر والخراج ويوضّح ذلك : أنهما حقّان اثنان . ويبين ذلك أنّ موضع الخراج الذي يوضع فيه ، سوى موضع العشر ، إنما ذلك في أعطية المقاتلة وأرزاق الذرية ، وهذا صدقة يعطاها الأصناف الثمانية . فليس واحد من الحقّين قاضيا على الآخر . ومع هذا كلّه ، إنه قد أفتى بهما جميعا رجال من أفاضل العلماء « 1 » . وذكر حديث عمر بن عبد العزيز . ( 373 ) أنا حميد أناه أبو نعيم أنا سفيان عن عمرو بن ميمون قال : سألت عمر بن عبد العزيز ، فقال : على الأرض الخراج وعلى الحبّ العشر « 2 » . ( 374 ) حدثنا حميد أنا هشام بن عمّار أنا يحيى بن حمزة حدثني إبراهيم بن أبي عبلة أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله عبد الله بن أبي عوف على فلسطين : أنّ من كانت معه أرض بجزيتها من المسلمين ، أن يقبض جزيتها مما يخرج ، ثم يقبض منها أيضا زكاة ما بقي بعد الجزية . قال ابن أبي عبلة : أنا ابتليت بذلك ، ومنّي أخذ « 3 » . ( 375 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : وحدثني أبو مسهر عن مالك بن أنس والأوزاعي أنه كان رأيهما أنّ عليه العشر والخراج « 4 » . ( 376 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وثنا قبيصة عن سفيان أنه كان يرى عليه

--> ( 1 ) من أول الفقرة إلى هنا موجود عند أبي عبيد 113 - 114 . ( 2 ) أخرجه يحيى بن آدم 160 ، وأبو عبيد 114 ، ش 3 : 201 ، هق 4 : 131 من طرق أخرى عن سفيان بهذا الإسناد نحوه . وإسناد هذا الأثر صحيح . رجاله ثقات ، تقدموا غير عمرو بن ميمون . وهو ابن مهران الجزري سبط سعيد بن جبير . ذكره الحافظ في التقريب 2 : 80 ، وقال : ( ثقة فاضل ) . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد عن هشام بن عمار بهذا الإسناد بمعناه . وهذا الإسناد حسن لأجل هشام بن عمار وقد مضى الكلام عليه . وفي الإسناد إبراهيم بن أبي عبلة وهو ( ثقة ) كما في التقريب 1 : 39 . ( 4 ) وهو كذلك عند أبي عبيد 114 ، ورواه ابن المنذر عنهما . كما في المجموع للنووي 5 : 454 . وإسناد ابن زنجويه إليهما صحيح ، رجاله ثقات تقدموا . وأبو مسهر اسمه عبد الأعلى بن مسهر .