حميد بن زنجوية
216
كتاب الأموال
( 355 ) أنا حميد وحدثني أبو الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص دخل مصر ، ومعه ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل . وكان عمر بن الخطاب أشفق عليه ، فأرسل الزبير في اثني عشر ألفا فأدركه ، فشهد معه فتح مصر . قال : فاختطّ الزبير بالفسطاط والإسكندرية « 1 » . ( 355 / أ ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فهذا ما جاء عنهم في الأرضين وفي المساكن . وأما الأسواق فحكمها غير ذلك كلّه « 2 » . ( 356 ) حدثنا حميد أنا محمد بن عبيد عن محمد بن أبي موسى عن الأصبغ بن نباتة قال : خرجت مع عليّ إلى السوق ، فرأى أهل السوق وقد حازوا أمكنتهم . فقال : ما هذا ؟ فقالوا : هذا السوق ، وقد حازوا أمكنتهم ، فقال : ليس ذلك لهم . سوق المسلمين كمصلّى المسلمين ، من سبق إلى شيء فهو له يومه حتى يدعه « 3 » . ( 357 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا يحيى بن أبي الهيثم حدثني الأصبغ بن نباتة قال : خرج عليّ - رضوان الله عليه - إلى السوق ، فإذا دكاكين قد بنيت . فقال : ما هذه ؟ فقالوا : هذه دكاكين رجال صنعوها ، يبيعون عليها . قال : فأمر بها فخرّبت . [ وقال ] « 4 » : إنما هذه الأسواق للأسود والأبيض ، فمن سبق إلى مكان فهو مكان له إلى الليل . فكنّا نأتي الرجل في المكان قد كنا نبايعه فيه ، ثم نأتيه من الغد فنجده في مكان
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 110 ، وابن عبد الحكم في فتوح مصر 56 ، عن أبي الأسود بهذا الإسناد نحوه . ومن طريق أبي عبيد أخرجه بلا 215 . وليس في حديث ابن عبد الحكم ذكر إرسال عمر الزبير مددا . وهذا الإسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وقد تقدم . وللانقطاع بين يزيد بن أبي حبيب وعمرو : مات عمرو سنة 43 ه - على الصحيح - كما في الإصابة 3 : 3 ، وولد يزيد بعد سنة 50 ه كما في ت ت 11 : 319 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 110 . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 110 عن محمد بن عبيد بهذا الإسناد مثله . وهو ضعيف : فيه الأصبغ بن نباتة ، وهو ( متروك ) كما في التقريب 1 : 81 . ونباتة نقل الحافظ في ت ت 10 : 416 عن الدارقطني قوله : ( المحدثون يقولون بضم النون ، وسمعت أبا بكر الأنباري : هي بفتح الون ) . وفي الإسناد أيضا محمد بن أبي موسى ، لم أجده . ويحتمل أن يكون شيخ الأوزاعي وتلميذ القاسم بن مخيمرة الآتي برقم 2074 . فإن كان هو فإنّه مجهول . انظر الجرح والتعديل 4 : 1 : 84 ، والميزان 4 : 50 . ( 4 ) في الأصل ( وقا ) .