حميد بن زنجوية

177

كتاب الأموال

( 254 ) أنا حميد أنا النضر بن شميل أنا الربيع بن صبيح عن عطاء بن أبي رباح قال : الحرم كلّه مسجد « 1 » . ( 255 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا إسرائيل عن ثوير ، قال : سمعت مجاهدا يقول : الحرم كلّه المسجد « 2 » . ( 255 / أ ) قال أبو عبيد : فإذا كانت مكة هذه سنّتها ، أنّها مناخ لمن سبق ، وأنها لا تباع رباعها ، ولا يطيب كراء بيوتها ، وأنّها مسجد لجماعة الناس ، فكيف تكون هذه غنيمة ، فتقسم بين قوم يحوزونها دون الناس ، أو تكون فيئا تصير أرض خراج ، وهي أرض من أرض العرب الأميين ، الذين كان الحكم عليهم الإسلام أو القتل ، فإذا أسلموا كانت أرضهم أرض عشر ، ولا تكون خراجا أبدا ؟ . فليست مكة تشبه شيئا من البلاد ، لما خصّت به . فلا حجّة لمن زعم أن الحكم عليها حكم غيرها . وليست تخلو بلاد العنوة - سوى مكة - من أن تكون غنيمة كما فعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بخيبر ، أو فيئا كما فعل عمر بالسّواد وغيره من أرض الشام ومصر « 3 » .

--> - من طريق ابن أبي نجيح ( كما في رقم 251 ) ، وهذه أخرجها أيضا الطبري في تفسيره 3 : 34 . ومن طريق أبي الربيع ( كما هنا ) ، ومن طريق ثوير ( كما في رقم 255 ) . وأخرجهما أبو عبيد 85 . وزاد في الإسناد ( عن ابن عمر ) . وهذه الطرق كلها ضعيفة : في أولها ابن أبي نجيح ، كان يدلس عن مجاهد ، وقد عنعن هنا ( انظر طبقات المدلسين 14 ، والميزان 2 : 515 ، ت ت 6 : 54 - 55 ) . وفي ثانيها أبو الربيع ، واسمه أشعث ابن سعيد البصري ، وهو متروك كما في التقريب 1 : 79 . وفي ثالثها ثوير ، وهو ابن أبي فاختة . قال في التقريب 1 : 121 : ( ثوير مصغّر . . . ضعيف ) . ( 1 ) هذا الأثر ذكره الجصاص في أحكام القرآن 3 : 89 ، والسيوطي في الدر المنثور 3 : 227 بألفاظ متقاربة بمعنى حديث ابن زنجويه ، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وعبد الرزاق والنحاس . وحديث عبد الرزاق موجود عنده في المصنف 6 : 52 ، 10 : 356 ، أخرجه عن ( ابن جريج قال : قال لي عطاء . . . . . وذكره ) . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لضعف الربيع بن صبيح . قال في التقريب 1 : 245 ( صدوق سيّئ الحفظ ) . وعنده صبيح بفتح الصاد المهملة ، ويعضد حديث ابن زنجويه حديث عبد الرزاق . ( 2 ) انظر التعليق على رقم 253 . ( 3 ) انظر أبا عبيد 85 - 86 .