حميد بن زنجوية
178
كتاب الأموال
باب أرض العنوة تقرّ بأيدي أهلها ، ويوضع عليها الطّسق والخراج ( 256 ) حدثنا حميد بن زنجويه ، قال : قال أبو عبيد : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري . قال حميد : ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد ثناه أيضا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز لاحق بن حميد أنّ عمر بن الخطاب بعث عمّار بن ياسر إلى أهل الكوفة ، على صلاتهم وجيوشهم ، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض . ثم فرض لهم كل يوم شاة : شطرها وسواقطها لعمار ، والشطر الآخر بين هذين . ثم قال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا إلى خرابها . قال : فمسح عثمان بن حنيف الأرض ، فجعل [ على جريب « 1 » الكرم ] عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل خمسة دراهم ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البرّ أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين . وجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها ، في كل عشرين درهما درهما ، وجعل على رؤوسهم - وعطل النساء والصبيان من ذلك - أربعة وعشرين كلّ سنة . ثم كتب بذلك إلى عمر ، فأجازه ورضي به . قال : فقيل لعمر : تجّار الحرب ، كم نأخذ منهم إذا قدموا علينا ؟ فقال : كم يأخذون منكم إذا قدمتم عليهم ؟ قالوا : العشر . قال : فخذوا منهم العشر « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( على كلّ جريب الكريم ) وما أثبته موافق للسياق ولأبي عبيد والبلاذري . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 86 - 87 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وعن أبي عبيد رواه بلا 269 لكن لم يتمّه . وروي الحديث من طرق أخرى عن سعيد بن أبي عروبة . ( انظر أبا يوسف 36 ، هق 9 : 136 ) . ومن طريق آخر عن قتادة به . ( انظر عبد الرزاق 6 : 100 ، 10 : 333 ) . والإسناد ضعيف لأمرين : أحدهما : انقطاعه ؛ إذ رواية لاحق بن حميد عن عمر مرسلة كما في ت ت 11 : 171 . وثانيهما : تدليس قتادة ، وهو ابن دعامة السّدوسي ، ذكره الحافظ في التقريب 2 : 123 ، وقال : ( ثقة ثبت ) ، ووصفه في طبقات المدلسين 16 بالتدليس . ولما عنعن هنا ضعف حديثه . وفي الإسناد محمد بن عبد الله ، وهو ابن المثنى بن عبد الله الأنصاري ، وهو ( ثقة ) كما في التقريب -