حميد بن زنجوية
150
كتاب الأموال
على كلّ حال ، إن أجدبوا وإن أخصبوا ، وأن أحيوا وأن أماتوا . فسبحان الله رب العالمين ، ثم سبحان الله رب العالمين ، ما أعجب هذا الأمر والعمل به ، وأبعده من الله - تبارك وتعالى - ورضاه . فإذا أتاك كتابي هذا ، فدع ما تنكر من الباطل إلى ما تعرف من الحق . ثم ائتنف « 1 » الحق واعمل به ، بالغا بي وبك حيث بلغ ، وإن أحاط بمهج أنفسنا . ولو لم ترفع إليّ من جميع اليمن إلا حفنة من كتم . فقد يعلم الله أني بها حق مسرور ، إذا كانت موافقة للحق . والسلام « 2 » . ( 195 ) ثنا حميد قال : قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في أخذ الجزية من الذمي بعد إسلامه . وأما موته في آخر السنة ، فقد اختلف فيه « 3 » . ( 196 ) ثنا حميد قال : قال أبو عبيد : ثنا ابن عفير عن ابن لهيعة عن عبد الرحمن ابن جنادة كاتب حيان بن شريح « 4 » ، وكان حيان بعثه إلى عمر بن عبد العزيز ، وكتب إليه يستفتيه أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم ، فسأل عمر عن ذلك عراك بن مالك ، وعبد الرحمن يسمع ، فقال : ما سمعت لهم بعهد ولا عقد ، إنما أخذوا عنوة بمنزلة العبيد ، فكتب عمر إلى حيّان بن شريح ، يأمره أن يجعل جزية الأموات على الأحياء . قال ابن عفير : وكان حيّان والي عمر على مصر « 5 » .
--> ( 1 ) في القاموس 3 : 120 ( الائتناف : الابتداء ) . ( 2 ) أخرجه ابن عبد الحكم في سيرة عمر بن عبد العزيز 126 ولم يسنده . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لجهالة الرجل الشاميّ ، شيخ عثمان بن عثمان . ولأجل ابن أبي أويس - وتقدم بيان حاله - . وفيه عثمان بن عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير ، لم أجد له ترجمة . ( 3 ) انظر أبا عبيد 61 . ( 4 ) عند أبي عبيد وابن عبد الحكم ( سريج ) ، ويؤيدهما ما في بعض نسخ التاريخ الكبير 2 : 1 : 56 ، والجرح والتعديل 1 : 2 : 247 . وكذا ضبطها ابن ماكولا في الإكمال 4 : 273 بالمهملة . لكن لما ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 : 384 ، وخليفة بن خيّاط في تاريخه 1 : 137 قالا : شريح . بالمعجمة في أوّله . ( 5 ) أخرجه ابن زنجويه ( برقم 578 ) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن عبد الملك ( كذا ) ابن جنادة به . والأثر أخرجه أبو عبيد 61 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه هنا . وابن عبد الحكم في فتوح مصر 89 ، -