حميد بن زنجوية
11
كتاب الأموال
ولقد نحا أبو يوسف في كتابه منحى الفقهاء ، بينما نهج يحيى بن آدم نهج المحدّثين ، والكتابان مطبوعان ، وهما في الموضوع ذاته لكنّهما مختصران نسبيّا . ولقدامة بن جعفر المتوفى سنة 337 ه « 1 » كتاب يحمل الاسم ذاته « الخراج » وقد طبع قطعة منه كما قال الزركلي « 2 » . ومن هنا تبدو أهميّة إخراج كتاب ابن زنجويه ، وضرورة وضعه في مكانه الصحيح ، ليأخذ منه الفقيه كما يأخذ منه المحدّث والباحث في نظام الاقتصاد في الإسلام . وأود أن أسجّل هنا شكري وتقديري للأستاذ الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة المشرف عليّ في رسالتي هذه ، والذي أفدت من علمه وتوجيهاته الشيء الكثير . كما وأسجل شكري وتقديري لأستاذي الفاضل الدكتور محمد مصطفى الأعظمي ، الذي تفضّل فأعطاني صورتي النسختين الموجودتين للكتاب ، والذي كثيرا ما كنت أجد عنده حلولا لمشكلات علمية واجهتني أثناء البحث . كما أسجل شكري للأستاذ الفاضل الدكتور محمد عمر شابرا ؛ إذ تفضّل بكتابه تقييم للكتاب من وجهة النظر الاقتصادية ، معطيا بذلك أهمية جديدة له . والأستاذان المذكوران لا ينتظران منّي مديحا أو ثناء ، ولكن لا بد لي من بيان أصحاب الفضل عليّ . ثم إني أذكر إخوة أحبّة ذوي فضل ونبل ، كان لهم أثر طيّب في إخراج الكتاب ، أشير إليهم ولا أسميهم لتأكدي من موجدتهم عليّ لو فعلت . ولن أنسى ذكر المسؤولين في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، الذين أولوا هذا الكتاب عنايتهم ، واختاروه من بين كتب كثيرة ، ليضعوه في مكانه اللائق بين كتب التراث الإسلامي . فإلى هؤلاء جميعا أكرر شكري ، سائلا الله لي ولهم حسن المثوبة وجزالة الأجر ، فما عنده خير وأبقى . والحمد لله رب العالمين .
--> ( 1 ) كما في الأعلام 5 : 191 . ( 2 ) نسبه له ابن النديم في الفهرست 194 ، والزركلي في الأعلام 5 : 191 ، ووصفه د . محمد حميد الله في مجموعة الوثائق السياسية 504 ، وهناك كتب أخرى في الخراج ذكرها ابن النديم لما عدّ كتاب الدواوين ( انظر الفهرست 192 - 201 ) . ويحتمل أن تكون هذه الكتب مكونة من رسائل الملوك إلى عمالهم في موضوعات الخراج والله أعلم .