حميد بن زنجوية

100

كتاب الأموال

( 98 ) حدثنا حميد قال : منها : حدثنا هاشم بن القاسم أنا المرجّى بن رجاء أنا سليمان بن حفص عن أبي أياس معاوية بن قرّة قال : كتب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى مجوس أهل هجر « 1 » : بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله صلى الله عليه [ وسلم ] « 2 » إلى العباد الأسبذيين « 3 » : سلم أنتم - يعني : صلح أنتم - ، أمّا بعد ذلكم ، فقد جاءني رسلكم مع وفد البحرين « 4 » ، فقبلت هديتكم . فمن شهد منكم أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، واستقبل قبلتنا ، وأكل من ذبيحتنا ، فله مثل ما لنا ، وعليه مثل ما علينا . ومن أبى فعليه الجزية ، على رأسه دينار معافى على الذّكر والأنثى . ومن أبى فليأذن بحرب من الله ورسوله . وعليكم [ ألا تمجّسوا أولادكم ، غير أنّ بيت النار ثنيّا ] « 5 » لله ولرسوله ، وعليكم في أرضكم ما أفاء الله علينا منها ، مما سقت السماء ، أو سقت العيون : من كل خمسة واحد . ومما سقي بالرّشا والسّواني ، من كل عشرين دينارا دينار ، وعليكم في مواشيكم الضّعف مما على المسلمين . وعليكم أن تطحنوا في أرحائكم / لعمالنا بغير أجر . والسلام على من اتّبع الهدى « 6 » .

--> ( 1 ) هجر - بالتحريك - مدينة ، هي قاعدة البحرين . وقيل : ناحية البحرين كلها هجر . انظر معجم البلدان 5 : 393 ، والمراصد 3 : 1452 . ( 2 ) ليست في الأصل . ( 3 ) كذا في الأصل ( الأسبذيين ) . وفي النهاية لابن الأثير 2 : 333 ، الأسبذيين . وقال : ( هم قوم من المجوس ، لهم ذكر في حديث الجزية . قيل : كانوا مسلحة لحصن المشقّر من أرض البحرين ) . ونقل ابن منظور في لسان العرب 3 : 493 كلام ابن الأثير نفسه . ( 4 ) البحرين : ( اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان . قيل : هي قصبة هجر . وقيل : هجر قصبة البحرين ) ، قاله ياقوت في معجم البلدان 1 : 346 فما بعدها . وانظر المراصد 1 : 167 . ( 5 ) كان في الأصل : ( ألا تمجسوا بيت النار ، وثنيا . . . ) . وهو غير واضح ، والتصويب من البلاذري . ولما نقل محمد حميد الله في مجموعة الوثائق السياسية عن ابن زنجويه هذا الحديث قال : ( ألا تمجّسوا أولادكم ، وأن مال بيت النار ثنيّا لله ولرسوله . . ) ، وهو معنى جيد لو ذكر له مصدرا . ( 6 ) أخرجه ابن زنجويه برقم 130 ببعض الاختصار . وذكر الزيلعيّ في نصب الراية 3 : 447 اللفظ المختصر وعزاه إلى ابن زنجويه فقط . وذكره حميد الله في الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 66 / ألف ) بلفظه المطول ، وعزاه إلى ابن زنجويه فقط . -