محمد بن العباس الخوارزمي
27
الأمثال المولدة
وبلغ الصاحب ذروة الأريحيّة مع أبي بكر حين زوّده بكتاب « إلى حضرة عضد الدولة بشيراز » [ 81 ] . ولعلّ الصاحب قد خفّف في هذا الكتاب من أثر رثاء أبي بكر أبا الفتح بن العميد ، فليس من المعقول ألّا يترك هذا الرثاء أثرا في نفس عضد الدولة البويهيّ وهو الذي « كتب إلى أخيه فخر الدولة بالريّ يأمره بالقبض » [ 82 ] على ابن العميد وعلى أهله . فسافر صاحبنا - ومعه كتاب ابن عبّاد - إلى شيراز - وأبو حيّان ما يزال في حضرة الصاحب - فاتّصل بعضد الدّولة فوجد منه « قبولا حسنا ، واستفاد منه مالا كثيرا » [ 83 ] . ولكنّ إقامته - على ما يبدو - لم تطل في حضرته ، فعاد إلى نيسابور ، واستوطنها ، واشترى بهبات عضد الدولة « ضياعا وعقارا » [ 84 ] . ثم عاد مرّة أخرى إلى حضرة عضد الدولة ، ويبدو أن ذلك كان قبل سنة 371 ه « فأجرى له عند انصرافه رسما يصل إليه في كلّ سنة بنيسابور مع المال الذي كان يحمل من فارس إلى خراسان . . . » [ 85 ] . وقد قلت : إنه ورد حضرة عضد الدولة قبل سنة 371 ه ، لأنني رأيت عضد الدولة كان قد قصد في هذه السنة بلاد جرجان
--> [ 81 ] اليتيمة 4 : 207 . [ 82 ] الكامل 7 : 82 . [ 83 ] اليتيمة 4 : 207 ، وفيه : « واستفاد منها . . . » [ 84 ] نفسه . [ 85 ] نفسه .