محمد بن العباس الخوارزمي

28

الأمثال المولدة

وطبرستان يطرد عنها صاحبهما قابوس بن وشمكير - ممدوح أبي بكر أيام منفى قابوس - ورأيت أبا بكر في خراسان يكتب إلى الصاحب بن عبّاد - وكان على ما يبدو في حملة عضد الدولة - كتابا يعرض فيه نفسه مجاملة للقتال مع الصاحب [ 86 ] ، ولأن عضد الدولة مات بعد هذه الحملة في سنة 372 ه . أمّا لما ذا لم يكتب إلى عضد الدولة نفسه ؟ فلعلّ الخلطة لم تبلغ بينهما - وذلك أمر طبيعي - ما بلغته بين الصاحب وبينه . وفي هذه المرحلة من حياته - بعد إذ أغناه عضد الدولة - تفرّغ للتدريس تفرّغا لم يكن من الغريب معه أن يستخلف أحد العلماء الذين يثق بهم على درسه إذا غاب ، فقد استخلف ذات مرّة أستاذ الواحديّ : أبا الفضل العروضي [ 87 ] . على أن هذا التفرّغ لم يكن ليمنعه من الانصراف إلى شؤون حياته الخاصة ، وإلى لهوه ، فكان يقضي « أيّامه بين مجالس الدرس ومجالس الأنس » [ 88 ] . وإذ توفي عضد الدولة بقيت علاقته بآل بويه وثيقة فقد رأيناه في سنة 373 ه يرثي مؤيّد الدولة ويهنّئ فخر الدولة الذي ولي الملك

--> [ 86 ] ينظر رسائله : 75 - 77 . [ 87 ] ينظر معجم الأدباء 5 : 99 ، وأبو الفضل من العلماء باللغة ، توفي سنة 414 ه أو بعدها ومن كتبه : المستدرك على ابن جني فيما شرحه من شعر المتنبي . ينظر رائد الدراسة عن المتنبي : 65 - 66 . [ 88 ] اليتيمة 4 : 208 .