محمد بن العباس الخوارزمي

22

الأمثال المولدة

فقد رأيناه يكتب إلى وزيره يعزّيه بوفاة ابن له [ 58 ] . ولا بدّ أن يكون ذلك قد حدث - كما قلت - قبل السنة المذكورة ، لأن أبا علي بن إلياس كان قد فرّ من كرمان إلى بخارى - حاضرة ملك السامانيين - ولأن عضد الدولة استولى على كرمان سنة 357 ه وأقطعها ولده أبا الفوارس الملقّب - بعد ذلك - بشرف الدولة [ 59 ] . وفي هذه المرحلة من حياته - وقد امتحن صحبة رجال الدولة السامانيّة - بدأ يمدّ بصره إلى صحبة البويهيين ، فقد اتصل - على ما يبدو - بركن الدولة البويهيّ ، فرأيناه يكتب رسالة إلى حاجبه بالريّ مرّة [ 60 ] ، وإلى كاتبه أبي قاسم بعد عزله مرّة أخرى [ 61 ] . ثم رأيناه يرثي ركن الدولة نفسه بعد وفاته سنة 366 ه [ 62 ] . ولعل ابن كاملة - وهو ابن أخت ركن الدولة - [ 63 ] هو الذي أوصله إلى خاله ، فقد وصفه أبو بكر - بأنّه صديق شبيبة [ 64 ] . ولعلّ من آثار علاقته بركن الدولة البويهيّ أن كانت له علاقة

--> [ 58 ] ينظر رسائله : 205 - 206 . [ 59 ] ينظر الكامل 7 : 27 - 28 . [ 60 ] ينظر رسائله : 97 . [ 61 ] ينظر السابق : 116 - 117 . [ 62 ] تنظر قصيدته في اليتيمة 4 : 226 - 227 . [ 63 ] ينظر تجارب الأمم 6 : 176 . [ 64 ] ينظر رسائله : 203 وفيها أنه نادمه وهو مقتبل الشباب ، حدث الأتراب .