محمد بن يعلي بن عامر الضبي

99

أمثال العرب

132 - هذا جناي وخياره فيه إذ كلّ جان يده إلى فيه . 133 - أعطي العبد كراعا ، فطلب ذراعا . 134 - شبّ عمرو عن الطوق . وكان فيما يذكر من حديث ابنة الزباء « 1 » : إنها كانت امرأة من الروم ، وأمها من العمالقة ، فكانت تكلّم بالعربية ، وكانت ملكة على الجزيرة وقنسرين ، وكانت مدائنها على شطّ الفرات من الجانب الغربي والشرقي ، وهي قائمة اليوم خربة ، وكان فيما يذكر قد شقت الفرات وجعلت أنفاقا بين مدينتها - أنفاق : ( جمع نفق ) وهو السّرب - وكانت تغزو بالجنود وتقاتل ، وهي فيما يذكر التي حاصرت ماردا حصن دومة الجندل فامتنع منها ، وحاصرت الأبلق حصن تيماء فامتنع منها ، فقالت : تمرّد مارد وعزّ الأبلق « 2 » ، فأرسلت قولها مثلا . وكان جذيمة الأبرش « 3 » رجلا من الأزد ، وكان ملكا على الحيرة وما حولها ، وكان ينزل الأنبار ، وكان فيما يقال من أحسن الناس وجها وأجملهم ، فذكر أن يخطبها وكان له ربيب ومولى يقال له قصير ، وكان رجلا لبيبا عاقلا فنهاه عنها وقال : إنها لا حاجة لها في الرجال ، قال : وكان جذيمة أول من احتذى النعال ورمى بالمنجنيق ورفع له الشمع ، فعصى قصيرا وكتب إليها يخطبها ويرغبها فيما عنده ، فكتبت إليه : أن نعم وكرامة ، أنا فاعلة ، ومثلك رغب فيه ، فإذا شئت فاشخص إليّ فدعا قصيرا وسار ، حتى إذا كان بمكان فوق الأنبار يقال له البقة ، فدعا نصحاءه فشاورهم فيها ، فنهاه قصير ، ورأى أصحابه هواه فزينوها له ، فقال قصير حين رآه قد عزم : لا يطاع لقصير رأي « 4 » فأرسلها مثلا . ومضى إليها في ناس كثير من أصحابه فأرسل إليها يعلمها أنه قد أتاها ، فهيأت

--> ( 1 ) في أكثر المصادر الحديث عن الزباء ( بالهمز ) وفي فصل المقال : 130 الزبى ( دون همز ) وهي امرأة من العماليق عرفها الرومان بزنوبيا ، ملكت تدمر وسيطرت على الجزيرة . معجم مجمع الأمثال : 135 وجمهرة ابن دريد : 2 / 257 . ( 2 ) المثل في ثمار القلوب : 248 وفي فصل المقال : 130 وجمهرة العسكري : 1 : 257 والعقد : 3 : 91 ومعجم مجمع الأمثال : 135 وجمهرة ابن دريد : 1 : 320 ، 2 : 257 والوسيط : 87 وهو يضرب مثلا للعزيز المنيع الذي لا يقدر على اهتضامه . وفي الأوائل التي استحدثها جذيمة : جمهرة العسكري : 59 وابن رستة : 192 . ( 3 ) قصة جذيمة الأبرش والزبّاء في الأغاني : 15 : 251 والخزانة : 3 : 271 - 272 ، 497 - 499 وابن الأثير : 1 : 342 ومروج الذهب : 3 : 190 والطبري : 1 : 746 - 770 ومعاهد التنصيص : 1 : 312 وسرح العيون : 77 - 81 والأوائل : 59 وكتب الأمثال ، وسترد الإشارة إليها عند كل مثل على حدة . ( 4 ) المثل في جمهرة العسكري 1 : 234 ، 2 : 394 والميداني : 615 ، لا يطاع لقصير أمره والمستقصى ؛ 284 وورد عند العسكري 2 : 203 ليس لقصير أمر .