محمد بن يعلي بن عامر الضبي
109
أمثال العرب
بعض القوم الذين كانوا يشربون ، فخاف جد أن يدلج فيظنّ ربّ البيت أنه هو فعل ، فقطع حظه من النطع الذي نام عليه ، ثم دعا رب المنزل حين أراد أن يدلج وقد طواه فقال : هذا حظّ جدّ من المبناة « 1 » ، فأرسلها مثلا ، يقول انظر إليه ليس فيه شيء مما تكره . وقد ذكرته العرب في أشعارها ، وقال مالك بن نويرة « 2 » : ولما أتيتم ما تمنّى عدوّكم * عدلت « 3 » فراشي عنكم ووسادي وكنت كجدّ حين قد بسهمه * حذار الخلاط حصّه بسواد وقال خراش بن شمير المحاربي « 4 » : ألا يتقي من كأس إن ضاع ضائع * وكلّ امرئ للّه باد مقاتله فيأثر بالتقوى ويحتاز نفسه * إذا بادر الميقات حينا يغاوله كما احتاز جدّ حظه من فراشه * بمبراته في أمره إذ يزاوله 147 - رميت فرميت ، وأثنيت فأثنيت ، إلى ذلك ما حيّ حيّ أو مات ميت . 148 - لا فتى إلّا عمرو . 149 - حس ، إحدى حظيات لقمان . 150 - أضرطا آخر اليوم وقد زال الظهر . زعموا « 5 » أنه كان بين لقمان بن عاد وبين رجلين من عاد يقال لهما عمرو وكعب ابنا تقن مغاورة ، وكانا من أشدّ عاد وأدهاها وأنكرها ، وكانا ربّي إبل ، وكان لقمان ربّ غنم ، فأعجب لقمان الإبل ، فأرادهما عنها فأبيا أن يبيعاه ، فعمد إلى ألبان غنمه من ضأن ومعزى فجمع لبنا كثيرا ثم أتى تلعة هما بأسفلها ، فأسال ذلك اللبن وفيه زبد كثير وأنافح من أنافح السخل ، فلما رأيا ذلك قال : إحدى سحيبات لقمان هي ، فلم يلتفتا إلى ذلك ولم يرغبا في ألبان الغنم ، فلما رأى ذلك لقمان قال : خر خرير الانفح والنقد « 6 » المذبح ، اشترياها ابني تقن ، أقبلت ميسا ، وأدبرت هيسا « 7 » ، وملأت البيت أقطا وحيسا ، اشترياها ابني تقن ، إنها الضأن تجزّ جفالا « 8 » ، وتنتج رخالا « 9 » وتحلب كثبا ثقالا ، قالا : انصرف لا نشتريها يا لقم ،
--> ( 1 ) المثل في معجم مجمع الأمثال : 753 . ( 2 ) المرجع نفسه : 753 . ( 3 ) الميداني : عزلت . ( 4 ) في الميداني : خراش بن سمير ؛ وأورد البيت الأخير منها . معجم مجمع الأمثال : 753 . ( 5 ) قارن بالميداني عند المثل « إحدى حظيات لقمان » المرجع نفسه : 11 . ( 6 ) النقد : صغار الغنم . ( 7 ) الميس : التبختر ؛ وقال في اللسان ( هيس ) عن ابن الأعرابي أن لقمان بن عاد قال في صفة النمل ، أقبلت ميسا وأدبرت هيسا ، تهيس الأرض أي تدقا ؛ وقول في صفة « النمل » غريب . ( 8 ) الجفال : الصوف الكثيف . ( 9 ) الرخال : جمع رخل وهي الأنثى من أولاد الضأن .