عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

67

أمالي الزجاجي

أما إذا استقبلتها فتخالها * كالجذع شذّبه نفىّ المنجل « 1 » أما إذا استعرضتها فمطارة * تنفى سنابكها رصيص الجندل « 2 » أما إذا استدبرتها فنبيلة * نهد مكان حزامها والمركل « 3 » وإذا وصفت وصفت جوز جرادة * وإذا ملكت عنانها لم تفشل « 4 » فكأنّ حيرىّ المزاد موكّرا * يعلى به كفل شديد الموصل « 5 » فاعتامها بصرى لعلمي أنّها * عدوا ستقبل في الرّعيل الأوّل « 6 » [ دعاء رسول اللّه قبل النوم ] حدثنا حمزة بن محمد قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال : حدثنا مسلم بن

--> - وابن الأعرابي 84 . وقدام ، كحذام : اسم فرسه . والشكة : السلاح . شكة حازم ، يعنى نفسه . والمثقل : الثقيل . ( 1 ) نفى المنجل : ما ينفيه من الجذع عند التشذيب . ( 2 ) مطارة : وصف من أطاره بمعنى طيره ، يعنى خفة عدوها . والرصيص : المرصوص بعضه فوق بعض . وكذا وردت الرواية في جميع الأصول . وفي كتاب الخيل لأبى عبيدة والحيوان 1 : 275 : « صلاب الجندل » . وفي الحيوان 5 : 561 : « رضيض الجندل » . والرضيض : الذي لم ينعم دقه . ( 3 ) النبيلة : الجسيمة . والنهد : المرتفع . والمركل : موضع ركل الفارس برجله في جنب الفرس ، وهما مركلان . ( 4 ) جوز كل شيء : وسطه . شبهها بالجرادة في نشاطها وتوثبها . انظر المعاني الكبير لابن قتيبة 45 . ( 5 ) المزاد : جمع مزادة ، وهي ظرف يحمل فيه الماء كالرواية والقربة . والحيري : المنسوب إلى الحيرة ، وهي بلدة بجنب الكوفة . وفي كتاب الخيل لأبى عبيدة : « حارى المزاد » . والحارى منسوب أيضا إلى الحيرة ، وهذا من نادر معدول النسب . وفي الأصول : « خيرى » بالخاء المعجمة ، تصحيف . ينعت امتلاء كفلها . والموكر : المملوء المفعم . ( 6 ) الاعتيام : الاختيار .