عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
50
أمالي الزجاجي
لا أرى مثل سامة بن لؤىّ * حملت حتفه إليه الناقة ربّ كأس هرقت يا ابن لؤىّ * حذر الموت لم تكن مهراقه « 1 » وعدوس السّرى تركت رذيّا * بعد جدّ وجرأة ورشاقه « 2 » وتعاطيت مفرقا بحسام * وتجنّبت قالة العوّاقه « 3 » [ مجلس الكسائي والأصمعي بحضرة الرشيد ] قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي : أخبرنا أحمد بن الحسين « 4 » المعروف بابن شقير النحوىّ ، وعلىّ بن سليمان الأخفش قالا : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب ، قال « 5 » : كان الكسائي والأصمعىّ بحضرة الرشيد ، وكانا ملازمين له ، يقيمان بإقامته ويظعنان بظعنه « 6 » ، فأنشد الكسائىّ :
--> ( 1 ) في الأغانى ، وكذا في اللسان نقلا عن الزجاجي : « هرقتها ابن لؤي » بحذف حرف النداء . ( 2 ) عدوس السرى ، عنى بها البعير القوى على السرى ، وهو السير ليلا ، الذكر والأنثى فيه سواء . قال جرير : لقد ولدت غسان ثالبة الشوى * عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدها وفي اللسان عن الزجاجي : « وحدوس السرى تركت رديئا » تحريف . والرذى : المهزول الهالك : والأنثى رذية . ويقال ناقة رشيقة : خفيفة سريعة . ( 3 ) القالة : القول . والعواقة : المعوقون ، أو المعوقة . ( 4 ) كذا في الأصول ، صوابه « الحسن » كما في بغية الوعاة 130 وإنباه الرواة 1 : 34 . وانظر مراجع ترجمته فيه . وهو بغدادي توفى سنة 317 . ( 5 ) انظر مجالس العلماء للزجاجى بتحقيقنا ص 42 ومعجم الأدباء 13 : 183 والأشباه والنظائر 3 : 224 - 225 . وقد نقل هذا النص البغدادي في الخزانة 4 : 457 . ( 6 ) الظعن ، بالفتح وبالتحريك : السفر . وقد ضبطت في م بفتح العين ، وهما لغتان قد قرئ بهما : « يوم ظعنكم » .