عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
191
أمالي الزجاجي
عن الأصمعىّ قال : كان الأحوص بن محمّد ، يشبّب بنساء الأشراف ، فشكى ذلك إلى عمر ابن عبد العزيز ، فنفاه إلى قرية من قرى اليمن « 1 » . قال : ولمّا قال الأحوص : أدور ولولا أن أرى أمّ جعفر * بأبياتكم مادرت حيث أدور « 2 » وما كنت زوّارا ولكنّ ذا الهوى * إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور لقد منعت معروفها أمّ جعفر * وإنّى إلى معروفها لفقير جاءت أمّ جعفر بكتاب حقّ على الأحوص ، بدين حالّ ، فقبضت عليه وجعلت تطالبه بالدّين المذكور في الكتاب ، وهو يحلف باللّه إنّه ما يعرفها ولا رآها قطّ . قالت له : يا فاسق فأنا أمّ جعفر ، فلم تذكرنى في شعرك ، ولم ترني قطّ ؟ ! [ للحسين بن مطير الأسدي ] أنشدنا أبو الحسن الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس ثعلب النحوىّ قال : أنشدنا ابن الأعرابىّ ، لحسين بن مطير الأسدىّ « 3 » :
--> - ألا حبذا حبذا حبذا * حبيب تحملت فيه الأذى ويا حبذا برد أنيابه * إذا الليل أظلم واجلوذا إنباه الرواة 1 : 166 وبغية الوعاة 181 وطبقات الزبيدي 106 . توفى سنة 249 . ( 1 ) اسمها دهلك ، بوزن جعفر ، قال ياقوت : هي جزيرة بين بلاد اليمن والحبشة ضيقة حرجة حارة ، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها . وعينها الأستاذ أمين واصف في الفهرست بأنها تجاه مصوع الآن . وانظر الأغانى 4 : 48 ، 49 والخزانة 1 : 232 - 233 . وفي إحدى روايتي الأغانى أن الذي نفاه هو سليمان بن عبد الملك . ( 2 ) الخزانة 1 : 233 والأغانى 4 : 48 والشعراء 500 . ( 3 ) هو الحسين بن مطير بن مكمل ، مولى بنى أسد بن خزيمة ، ثم بنى سعد بن مالك -