عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

163

أمالي الزجاجي

ما ذا على رصد في الدّار لو غفلوا * عنّى فقبّلتها عشرا على مهل « 1 » غضّى جفونك عنّى ، وانظرى أمما * فإنّما افتضح العشّاق بالمقل « 2 » فقال لي : أبو من أنت جعلت فداك ؟ فقلت : أبو العباس . قال : يا أبا العبّاس ، أنا وهذا الفتى في الطّرفين « 3 » : هذا مجاور من يهواه ، مستقبل لما يناله منه ، وأنا ناء مقصى ، فباللّه أنشدني أنت شيئا . فلم يحضرني في الوقت غير قول ابن أبي ربيعة : قالت سكينة والدّموع ذوارف * تجرى على الخدّين والجلباب « 4 » ليت المغيرىّ الذي لم أجزه * فيما أطال تصبّرى وطلابي « 5 » كانت تردّ لنا المنى أيامه * إذ لا ألام على هوى وتصاب « 6 »

--> ( 1 ) الرصد : اسم جمع للراصد ، وهم الرقباء ، وقيل : الرصد من الكلم الذي يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث . وربما قالوا أرصاد . ( 2 ) الأمم : مقابل الشئ . يقال دارى أمم دره ، أي مقابلتها . ( 3 ) ط فقط : « في طرفين » . ( 4 ) الأبيات في ديوانه 427 وأمالي الفالى 2 : 24 وأغانى أبى الفرج 16 : 11 . ويفهم من كلام أبى الفرج أن الرواية الصحيحة في البيت : « قالت سعيدة » ، وفي البيت الخامس التالي « أسعيد » وكلاهما تصغير ترخيم لسعدى ، وهي سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف ، وللشعر على هذه الرواية قصة في الأغانى ، ثم قال أبو الفرج : « وإنما غيره المغنون » . يعنى قالوا في روايته « سكينة » و « سكين » ، وهي سكينة بنت الحسين بن علي . ( 5 ) المغيرى ، هو عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة بن أبي أمية بن المغيرة ، من بنى مخزوم بن يقظة بن مرة انظر جمهرة أنساب العرب 146 - 147 والخزانة 1 : 240 والأغانى 1 : 28 . وفي الديوان : « فيما أطال تصيدى » . وفي الأمالي : « فيما أراد تصيدى » . وفي الأغانى : « فيما أطال تصعدى » ، وهذه محرفة . وقال البكري في اللآلئ 658 تفسيرا لرواية الأمالي : « يحتمل أن يكون المعنى لم أجزه على تصيدى وطلابي فيما أراد ، أي لم أساعفه وأوافقه في ذلك . ويحتمل أن يكون تصيدى مفعولا بأراد » . ( 6 ) في ط وجميع المراجع المتقدمة : « أيامنا » ورواية « أيامه » أوفق ؛ للتصريح فيها بالضمير الرابط العائد على المغيرى ، وهو منوى في رواية « أيامنا » . أي معه . وفي جميع المراجع المتقدمة : « إذ لا نلام » .