عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
119
أمالي الزجاجي
[ أبيات للعرجى ] أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس ثعلب للعرجىّ « 1 » : لقد أرسلت ليلى رسولا بأن أقم * ولا تقربنا فالتجنّب أمثل « 2 » لعلّ العيون الرامقات لودّنا * تكذّب عنّا أو تنام فتغفل « 3 » أناس أمنّاهم فنمّوا حديثنا * فلمّا كتمنا السّرّ عنهم تقوّلوا فما حفظوا العهد الذي كان بيننا * ولا حين همّوا بالقطيعة أجملوا فقلت وقد ضاقت بلادي برحبها * علىّ بما قد قيل ، فالعين تهمل « 4 » سأجتنب الدّار التي أنتم بها * ولكنّ طرفي نحوها سوف يعمل « 5 » ألم تعلمي أنّى ، وهل ذاك نافعى * لديك ، وما أخفى من الودّ أفضل
--> ( 1 ) نسبة إلى موضع قبل الطائف يقال له العرج . وهو عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية . قال ابن قتيبة : « وهو أشعر بنى أمية » ، وكان مع غزله الذي ينحو فيه منحى ابن أبي ربيعة من الفرسان المعدودين مع مسلمة بن عبد الملك . مات في حبس محمد بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك ، في زمان الدولة الأموية . الشعراء 556 والأغانى 1 : 147 واللآلئ 422 ومعجم البلدان 6 : 141 والخزانة 1 : 47 ومعاهد التنصيص 2 : 55 وجمهرة أنساب العرب 84 . ( 2 ) يقال : هذا أمثل من ذاك ، أي أولى منه وأصوب ؛ وأصله من المثول ، وهو القيام والنهوض . ( 3 ) رمقه يرمقه رمقا : نظر إليه . ( 4 ) الرحب ، بالضم : السعة . وهملت العين : فاضت وسال دمعها . ( 5 ) ش فقط : « النار » ، وهو نتيجة لسوء قراءة م ؛ إذ الدال توشك أن تتصل بالألف بعدها وتعمل ، من قولهم : أعملت الناقة ، إذا حثثتها وسقتها . وفي الحديث : « لا تعمل المطى إلا لثلاثة مساجد » . وقد عنى إدمان النظر .