إسماعيل بن القاسم القالي
85
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ويقال : قفاه يقفوه : إذا قذفه بأمر عظيم ؛ كذلك قال يعقوب بن السكيت ، ويمكن أن يكون يلصوا لغة . * * * [ 212 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لرجل من بني كلاب : [ الطويل ] سقى اللّه دهرا قد تولّت غياطله * وفارقنا إلا الحشاشة باطله ليالي خدني كلّ أبيض ماجد * يطيع هوى الصابي وتعصى عواذله وفي دهرنا والعيش إذ ذاك غرّة * ألا ليت ذاك الدهر تثنى أوائله بما قد غنينا والصّبا جلّ همّنا * يمايلنا ريعانه ونمايله وجرّ لنا أذياله الدّهر حقبة * يطاولنا في غيّه ونطاوله فسقيا له من صاحب خذلت بنا * مطيّتنا عنه وولّت رواحله أصدّ عن البيت الذي فيه قاتلي * وأهجره حتّى كأنّي قاتله [ 213 ] قال أبو علي : الغياطل : جمع غيطلة ؛ وهي الظّلمة ، والغيطلة : اختلاط الأصوات ، والغيطلة : الشجر الملتفّ ، والغيطلة : البقرة ، قال زهير : [ البسيط ] كما استغاث بسيّ فزّ غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك « 1 » [ 214 ] [ التعفّف عن المعاصي والخمر ؛ خاصة لمن شاب سنّه ، والأبيات التي لا مروءة لمن لم يروها ] : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثنا عبد اللّه بن خلف ، قال : حدثنا محمد بن أبي السري ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ؛ قال : كنا نقول بالكوفة : إنه من لم يرو هذه الأبيات فلا مروءة له ، وهي لأيمن بن خريم بن فاتك الأسدي « 2 » . قال : وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، عن ابن الأعرابي ، والألفاظ في الروايتين مختلطة : [ الطويل ] وصهباء جرجانيّة لم يطف بها * حنيف ولم تنغر بها ساعة قدر « 3 » ولم يحضر القسّ المهينم نارها * طروقا ولم يشهد على طبخها حبر « 4 »
--> ( 1 ) السّيئ بالفتح ويكسر : اللبن ينزل قبل الدرة يكون في أطراف الأخلاف . والفز : ولد البقرة والجمع أفزاز . والحشك : تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها ، والاسم منه : الحشك بالتحريك . وخاف العيون ؛ أي : خاف أن تنظر إليه العيون فلا تدعه يشرب من أمه فلم تنتظر به امتلاء درتها فسقته قبل ذلك . ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 21 ] . ( 3 ) الحنيف : المسلم . ونغرت القدر : غلت . ط ( 4 ) المهينم : الذي يقرأ بصوت خفي . والطروق : الحضور ليلا . ط