إسماعيل بن القاسم القالي

831

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

هذا الشعر لمجنون بني عامر لا لكثيّر ، ولا أعلم أحدا رواه له ، ولا وقع له في ديوانه ، وبعد البيتين : فما حبّ ليلى بالوشيك انقطاعه * ولا بالمؤدي يوم ردّ المنائح * * * [ 117 ] قال أبو عليّ [ 1563 ] : إنما سمّي الأخطل ؛ لأن ابني جعال تحاكما إليه ، أيّهما أشعر ، فقال في ذلك : [ الوافر ] لعمرك إنّني وابني جعال * وأمّهما لإستار لئيم فقيل له : إن هذا لخطل من قولك ، فسمّي الأخطل . ليس في الشعراء من يقال له ابن جعال البتة ، وإنما أراد أبو علي رحمه اللّه ابني جعيل : كعبا وعميرة التغلبيّين ، فقال : ابنا جعال « 1 » . وذكر يعقوب رحمه اللّه أن كعب بن جعيل كان شاعر تغلب ، فكان لا يأتي قوما إلّا أكرموه وضربوا له قبّة ، فأتى بني مالك بن جشّم رهط الأعشى ؛ ففعلوا له ذلك وملئوا له حظيرة غنما ، فجاء الأخطل وهو غلام فأخرجها وكعب ينظر ؛ فقال : إن غلامكم هذا لأخطل ، فلجّت عليه ، وقال الأخطل فيه : [ المتقارب ] وسمّيت كعبا بشرّ العظام * وكان أبوك يسمّى الجعل وأنت مكانك من وائل * مكان القراد من است الجمل فضربه أبوه وقال : أنت تريد أن تقاوم ابن جعيل ! وجاء كعب على تفيئة ذلك فقال : من صاحب هذا الكلام ؟ فقال أبوه : إنّه غلام أخطل فلا تحفل به ، فقال كعب : [ الرجز ] شاهد هذا الوجه عثّ الجمّة فقال الأخطل : فناك كعب بن جعيل أمّه فقال له كعب : ما اسم أمّك ؟ قال : ليلى - امرأة من إياد - قال : أردت أن تعيذها باسم أمّي ! قال : لا أعاذها اللّه إذا ، وقال : [ الطويل ] هجا الناس ليلى أمّ كعب فمزّقت * فلم يبق إلّا نفنف أنا رافعه * * * [ 118 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 1562 ] للمغيرة « 2 » بن حبناء : [ الطويل ]

--> ( 1 ) كذا في هذا الكتاب ، وهو في « الأمالي » على الصواب كما أراده البكري . ( 2 ) المغيرة بن حبناء شاعر إسلامي من شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية ؛ وحبناء : لقب غلب على أبيه جبير بن عمرو ، لقب بذلك لحبن كان أصابه . وحبناء أبو المغيرة شاعر ، وأخوه صخر بن حبناء شاعر وكان يهاجيه ، وهاجي المغيرة زيادا الأعجم . ط