إسماعيل بن القاسم القالي

832

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

إذا أنت عاديت امرأ فاظّفر له * على عثرة إن أمكنتك عواثره وقارب إذا ما لم تجد لك حيلة * وصمّم إذا أيقنت أنّك عاقره فإن أنت لم تقدر على أن تهينه * فذره إلى اليوم الذي أنت قادره وقد ألبس المولى على ضغن صدره « 1 » * وأدرك بالوغم « 2 » الذي لا أحاضره أسقط أبو عليّ رحمه اللّه قبل قوله : فإن أنت لم تقدر على أن تهينه بيتا به يتعلّق الذي أنشده لفظا ومعنى ، وهو : إذا المرء أولاك الهوان فأوله * هوانا وإن كانت قريبا أواصره فإن أنت لم تقدر على أن تهينه * فذره إلى اليوم الذي أنت قادره وأتى في البيت بعده : وأدرك بالوغم الذي لا أحاضره بالحاء المهملة وإنّما هو : « لا أخاضره » بالخاء معجمة ؛ أي : لا أبطله ، من قولهم : ذهب دم فلان خضرا مضرا وخضرا مضرا ؛ أي : باطلا ، وقد فسّره أبو عليّ . رحمه اللّه - في باب الاتباع . * * * [ 119 ] ذكر أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 1578 ] عن أبي بكر بن دريد « 3 » - رحمه اللّه - ، عن رجاله قال : قيل للفرزدق : إنّ هاهنا أعرابيّا قريبا منك ينشد الشعر ، فقال : إنّ هذا لفائق « 4 » أو حائن ، فأتاه فقال : ممّن الرجل ؟ فقال : من فقعس ، قال : كيف تركت القنان ؟ قال : يساير لصاف . قال أبو عليّ - رحمه اللّه - : فقلت : ما أراد الفرزدق والفقعسي ؟ قال : أراد الفرزدق قول الشاعر : [ الكامل ] ضمن القنان لفقعس سوءاتها * إنّ القنان بفقعس لمعمّر قلت : فما أراد الفقعسي بقوله : يساير لصاف ؟ قال : أراد قول الشاعر : [ الكامل ] وإذا تسرّك من تميم خصلة * فلما يسوؤك من تميم أكثر

--> ( 1 ) روى القالي : « على ذاك أنني » . ط ( 2 ) الوغم : الترة والثأر . ط ( 3 ) كذا نسب البكري « أبا بكر » والذي في « الأمالي » : « حدثنا أبو بكر قال : حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي » وهذا إسناد متكرر عند القالي وأبو بكر فيه هو « ابن الأنباري » ، وعادة القالي مع ابن دريد أن ينسبه ويمزه ، ولا يهمل إلا الأنباري ، واللّه أعلم . ( 4 ) في « الأمالي » : « لقائف أو لخائن » . ط