إسماعيل بن القاسم القالي

824

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ليس هكذا البيت ؛ وإنّما صحة إنشاده : [ الطويل ] فقلصي ونزلي ما علمتم حفيلة * وشرّي لكم ما عشتم ذو دغاول قوله : قلصي ، يريد انقباضي . ونزلي : استرسالي . وحفيلة : كثيرة . ودغاول ؛ أي : ذو غائلة ، ولا يدرى ما واحدها ، ولكن نرى أنّها دغولة . والبيت لعبد مناف بن ربع الهذلي من قصيدة يرثي بها ذبيّة السلّميّ . * * * [ 104 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه [ 1277 ] : [ الرجز ] يا دار سلمى بين ذات « 1 » العوج * جرّت عليها كلّ ريح سيهوج قد أخلّ أبو عليّ . رحمه اللّه - بالوزن واللفظ ، أمّا الوزن فإنّ إقامته بأن تنشده : « بين دارات العوج » ؛ جمع دارة ، وكذلك صحّة لفظه ؛ لأن ذات العوج لا يعرف موضعا ، وإنما هو دارات العوج ، أو دارة العوج ، قال الراجز : [ الرجز ] بدارة العوج لسلمى مربع * يكنفه من جانبيه لعلع وبعد قوله : [ الرجز ] جرّت عليها كلّ ريح سيهوج هوجاء جاءت من بلاد يأجوج * من عن يمين الخطّ أو سماهيج * * * [ 105 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه - [ 1287 ] : [ الطويل ] لها شعر داج وجيد مقلّص * وجسم خداريّ وضرع مجالح هذه رواية محالة لا وجه لها ، وإنما هو : « وجسم زخاريّ » وهو الكثير اللحم والشحم ، من قولهم : زخر البحر إذا ارتفعت أمواجه وتكاثفت ، ولا يقال : جسم خداريّ ؛ وإنّما الخداريّ من صفة الألوان ؛ فلو قال : ولون خداريّ ، لكان وجها ، على أنه ليس مدحا . وهذا الشعر لجبيهاء الأشجعيّ ، يقوله في عنز كان منحها رجلا من بني تميم من أشجع قومه . والعنز تسمّى صعدة ، وهي أبيات كثيرة يمدح العنز المذكورة . وأوّلها : [ الطويل ] أمولى بني تيم ألست مؤدّيا * منيحتنا فيما تؤدّى المنائح فإنّك لو أدّيت صعدة لم تزل * بعلياء عندي ما بغى الرّيح رائح لها شعر ضاف وجيد مقلّص * وجسم زخاريّ وضرع مجالح

--> ( 1 ) ورد في « الأمالي » : « دارات » . ط