إسماعيل بن القاسم القالي
817
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
بطيء عنك ما استغنيت عنه * وطلّاع عليك مع الخطوب * * * [ 90 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 1113 ] لزينب بنت الطّثريّة ترثي أخاها : [ الطويل ] أرى الأثل من بطن العقيق مجاوري * مقيما وقد غالت يزيد غوائله فتى قد قد السيف لا متضائل * ولا رهل لبّاته وبآدله وهي أبيات ؛ فيها : كريم إذا لاقيته متبسّما * وإمّا تولّى أشعث الرأس جافله وفسّره أبو عليّ رحمه اللّه فقال : الجافل : الذاهب ؛ وهذا تفسير لا يسوغ في هذا البيت ولا يجوز ؛ وأيّ : مدخل للذهاب هاهنا ! وإنّما الجافل هنا من الجفال وهو الشّعر الكثير ؛ وهكذا رواه أبو عليّ : كريم إذا لاقيته متبسّما وغيره يرويه : كريم إذا استقبلته متبسّم وهذه أحسن لفظا وإعرابا ؛ لأنّ قوله : « إذا استقبلته » أحسن مطابقة لقوله : « وإما تولّى » وكذلك الرفع في قوله : « متبسّم » أجود في المعنى ، لأنك إذا نصبته أوجبت أنّه لا يكون كريما إلّا في حين تبسّمه ، وإذا رفعت فهو كريم متبسّم متى ما استقبلته أو لاقيته . * * * [ 91 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه [ 1129 ] لأبي كبير : [ الكامل ] ولقد وردت الماء لم يشرب به * بين الرّبيع إلي شهور الصّيّف إلّا عواسر كالمراط معيدة * بالليل مورد أيّم متغضّف هكذا أنشده : « ولقد وردت » بضم التاء ؛ وإنّما هو : « ولقد وردت » بفتحها يخاطب رجلا من قومه رثاه . وقبل البيت : أزهير إنّ أخا لنا ذا مرّة * جلد القوى في كلّ ساعة محرف فارقته يوما بجانب نخلة * سبق الحمام به زهير تلهّفي ولقد وردت الماء . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت ومضى في تأبينه ورثائه ، وذكر مناقبه وعلائه ، قوله : « ذا مرّة » ؛ أي : ذا قوّة . وقوله : « في كلّ ساعة محرف » يقول : يحترف فيتقلّب . وقد فسر أبو عليّ رحمه اللّه معنى البيتين . ويروى : « إلّا عواسل » باللام وهي أشهر الروايتين ، يقال : مرّ الذئب يعسل وينسل إذا مرّ مرّا سريعا .