إسماعيل بن القاسم القالي

818

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 92 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 1133 ] للفرزدق : [ الوافر ] فقلت ادعي وأدع فإنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان هذا البيت ليس للفرزدق ، وقد نسب إلى الحطيئة ولم يروه أحد في شعره . والصحيح أنه لدثار بن شيبان ، ودثار هو الذي حمله الزّبرقان على هجاء بني بغيض ، وقوله : « وأدع » هو على توهّم اللام ؛ ولو أظهرها كان خيرا ، كما قال اللّه سبحانه [ وتعالى ] : اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [ العنكبوت : 12 ] ويروى : فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى والواو في قوله : « وأدعو » واو الصرف ، ويروى : « وأدعو أنّ أندى » ؛ أي : لأنّ ذلك أندى . * * * [ 93 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 1133 ] : [ الطويل ] وأي لم يزل يستسمع العام حوله * ندى صوت مقروع عن العذف عاذب هكذا أنشده أبو عليّ رحمه اللّه « وأي » على مثال فعل ، وهو الشديد الصّلب ، والبيت لذي الرّمّة . وكذلك قيّده أبو عليّ . رحمه اللّه - ورواه في ديوان شعره ، وإنّما هو « وأن » الواو للعطف وأن الحرف الناصب ، ويوضّح لك صحّة ذلك قوله قبل البيت : [ الطويل ] خدبّ حنا من ظهره بعد سلوة * على قصب منضمّ الثّميلة شازب مراس الأوابى عن نفوس عزيزة * وإلف المتالي في قلوب السلائب وأن « 1 » لم يزل يستسمع العام حوله * ندى صوت مقروع عن العذف عاذب يقول : حتى من ظهره مراس الأوابي واستماع صوت فحل ينادى بإزائه آخر يخاطره على طروقته ويصاوله ، فبينهما هدر وإيعاد . وقوله : « بعد سلوة » ؛ أي : بعد نعمة . يقول : أضمره الهياج ؛ لأنه ترك العلف والمرعى . والثميلة : بقيّة العلف والماء في البطن . والسلائب : هي التي نحرت أولادها أو ماتت ، يقول : هذه السلائب تحب هذه المتالي كحبّها أولادها فحيثما ذهبت المتالي تبعتها السلائب وقد فسّر أبو عليّ . رحمه اللّه - باقي الغريب . * * * [ 94 ] وأنشد أبو علي - رحمه اللّه [ 1133 ] : [ المتقارب ] وعير لها من بنات الكداد * يدهمج بالقعب والمزود « 2 »

--> ( 1 ) وروى القالي : « ومن لم يزل » . ط ( 2 ) روى القالي : « بالقعب والمزود » . ط