إسماعيل بن القاسم القالي

809

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

استشهد به على قولهم للمرأة إذا كانت كريهة المنظر : إنها لتجبأ عنها العين ، وقد أحال رواية البيت وأفسد معناه ، وكيف تجبأ العيون عن الناعمة السمينة ! وإنما تجبأ عن العجفاء الهزيلة ؛ ألا تراه يقول : إنّها ليست كريهة المسّ ، وحسبك بهذا نفيا للعجف وإنكارا للقضف ، وإنّما الرواية في البيت : ليست إذا رمقت بجابئة * عنها العيون . . . . . إلخ وبعد البيت : وكأنّما كسيت قلائدها * وحشيّة نظرت إلى الإنس [ التنبيهات الواردة على الجزء الثاني ] [ 78 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 886 ] لفاطمة بنت الأحجم « 1 » بن دندنة الخزاعيّة : [ الكامل ] قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * فتركتني أمشي بأجرد ضاح قد كنت ذات حميّة ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناحي فاليوم أخضع للذّليل وأتّقي * منه وأدفع ظالمي بالرّاح وإذا دعت قمريّة شجنا لها * يوما على فنن دعوت صباحي وأغضّ من بصري وأعلم أنّه * قد بان حدّ فوارسي ورماحي هكذا أنشده أبو علي رحمه اللّه : وإذا دعت قمريّة شجنا لها وكذلك أنشده أبو تمّام - رحمه اللّه . في اختياراته . وأخبرني غير واحد ، عن أبي العلاء المعرّي . رحمه اللّه - أنه كان يردّ هذه الرواية ويقول إنها تصحيف ؛ وكان ينشده : وإذا دعت قمريّة شجبا لها بكسر الجيم وبالباء بعدها ، يعني فرخها الهالك ، وهو الهديل ، والشّجب : الهلاك . والشّجب : الهالك . وأخلق بهذا القول أن يكون صحيحا ؛ والحقّ أحقّ أن يتّبع ، وقال السّكّريّ - رحمه اللّه - : إن هذا الشعر لليلى بنت يزيد بن الصعق ترثي ابنها قيس بن زياد بن أبي سفيان بن عوف بن كعب . وقال الأخفش : إنّه لامرأة من كندة ترثي زوجها الجرّاح . وأوّله : يا عين جودي عند كلّ صباح * جودي بأربعة على الجرّاح

--> « ما انتفى شيء إلا وثبت نقيضه وإلا لزم منه المحال ؛ ولا مانع من أن يكون لبيت روايتان وأكثر ؛ ومن حفظ حجة على من لم بحفظ ( ح عا ) . ا ه ط ( 1 ) روى القالي : « الأحجم » بتقديم الجيم وكذلك روى « اللسان » والحماسة حيث تذكر الأبيات . وروت الخامس قبل الرابع ، وضبط الاسم « دندنة » بفتح الدالين في الطبعة الأولى والثانية وهو خطأ . ط