إسماعيل بن القاسم القالي

806

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فتى يملأ الشّيزى ويروي سنانه * ويضرب في رأس الكميّ المدجّج فتى ليس بالرّاضي بأدنى معيشة * ولا في بيوت الحيّ بالمتولّج فقال المهديّ : هو هذا ! - وأشار إلى عبد اللّه بن مالك - فلما انصرفت بعث إليّ المهديّ . رحمه اللّه . بألف دينار وبعث إليّ عبد اللّه رحمه اللّه بأربعة آلاف درهم . قوله : « يجرّ شواء » هذه رواية ساقطة ، والجميع يخالفها فيروونه : وجرّ شواء ، نسقا على قوله : « قد السّفار قميصه وجرّ شواء » ؛ كذلك رواه أبو حاتم ، عن الأصمعي وأبي عمرو الشيباني - رحمهم اللّه - وكذلك رواه أبو محمد عن خالد بن كلثوم - رحمهما اللّه - وكذلك رواه إبراهيم بن محمد ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي - رحمهم اللّه - وكذلك رواه أبو العباس بن الفضل ، عن أبي تمّام . قال أبو حاتم ، عن الأصمعي - رحمهم اللّه أجمعين - قوله : وجرّ شواء ، كان هذا ممّا أعان على تخريق ثيابه ، غير منضج : إنّما ذلك لسرعة السّير وإعجاله لهم عن إنضاجه ، كما قال امرؤ القيس : [ الطويل ] نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب وهذا إنما يكون في حال السّفار لا في غيره . ورواية أبي عليّ . رحمه اللّه - تقتضي أن ذلك شأنه في جميع أحواله ، وهذا بالذّم أشبه ؛ لأنه إذا فعل ذلك في حال الطّمأنينة وحين لا يجدّ به سير ، فإنما يفعله لفرط الجشع وشدّة الحرص على الطعام ! وهذا مذموم ، وروى أبو عبد اللّه ، عن أبي العباس : فتى يملأ الشّيزى ويروى نديمه وهذه رواية أفادت معنى ثالثا في البيت يجانس ما قبله من إطعام وسقي . ومن روى : « فيروى سنانه » فذلك في معنى : ويضرب في رأس الكميّ المدجّج فلم يفد البيت أكثر من معنيين ، والأبيات المذكورة من قصيدة للشّمّاخ . * * * [ 75 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 840 ] لعبد الرحمن بن « 1 » يزيد : [ الوافر ] يؤسّي عن زيادة كلّ حيّ * خليّ ما تأوّبه الهموم فلو كنت القتيل وكان حيّا * لطالب لا ألفّ ولا سئوم ولا هيّابة بالليل نكس * ولا ضرع إذا أمسى نؤوم وكيف تجلّد الأقوام عنه * ولم يقتل به الثّار المنيم

--> ( 1 ) في النسخة « يزيد » إلا أن الكاتب بعيد ذلك كتب : « وعبد الرحمن هذا هو أخو زيادة ابني زيد بن مالك » وكذلك روى ابن قتيبة « زيد » . ط