إسماعيل بن القاسم القالي

773

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

يقول هذا الشعر سوّار بن حبّان المنقريّ ، وهو شاعر جاهليّ إسلاميّ في يوم جدود . وحمران الذي ذكر هو حمران بن عبد عمرو بن بشر بن مرثد . * * * [ 21 ] وأنشد أبو علي [ 214 ] لأيمن بن خزيم شعرا أوله : [ الطويل ] وصهباء جرجانيّة لم يطف بها * حنيف ولم تنغر بها ساعة قدّر هذا الشعر للأقيشر ؛ كذلك ذكر ابن قتيبة والأصبهانيّ . وهو ثابت في ديوان الأقيشر ، والأقيشر لقب غلب عليه ؛ لأنه كان أحمر أقشر . واسمه المغيرة « 1 » ابن عبد اللّه بن معرّض من بني أسد بن خزيمة يكنى أبا معرّض « 2 » ، شاعر إسلاميّ ؛ فأما أيمن فهو أيمن بن خريم بن الأخرم بن شدّاد بن عمرو بن فاتك « 3 » الأسدي . وخريم له صحبة . وهو ممن اعتزل الجمل وصفّين وما بعدهما من الأحداث . وكان أيمن فارسا شريفا ، وكان يتشيّع وكان به وضح ، وفي هذا الشعر : [ الطويل ] أتاني بها يحيى وقد نمت نومة * وقد غابت الشّعرى وقد جنح النّسر هكذا رواه أبو علي رحمه اللّه وهي رواية مختلّة لا تصحّ ، وإنما صحّة إنشاده : وقد غابت الشعرى وقد طلع النسر لأن الشّعر العبور إذا كانت في أفق المغرب ، كان النّسر الواقع طالعا من أفق المغرب ، وكان النسر الواقع حينئذ غير مكبّد ، فكيف يكون جانحا ، وكان النسر الطائر حينئذ في أفق المشرق طالعا على نحو سبع درجات أيضا ، فكان النسر الواقع نظير الشعرى العبور ، قال الشاعر : [ الطويل ] فإنّي وعبد اللّه بعد اجتماعنا * لكالنّسر والشّعرى بشرق ومغرب يلوح إذا غابت من الشرق شخصه * وإن تلح الشعرى له يتغيّب

--> ( 1 ) كتب بهامش الأصل هذه الحاشية : والمغيرة بن عمرو بن أسد بن خزيمة ، وقال ابن قتيبة : هو المغيرة بن الأسود بن وهب أحد بني أسد بن خزيمة بن هشام : قال : ويكنى أبا معرض ، ويقال : أبا معرض بالتخفيف وهو الأصح . وقد ذكر كنيته في شعره فقال : وأن أبا معرض إذا حسا * من الكاس كأسا على المنير ( 2 ) رسم الكاتب « صح » فوق الاسم معرض إلا أن في « الأغاني » ( 10 / 85 ) بيتين ورد فيما هذا الاسم لا يحتملان إلا القراءة « معرض » بالتخفيف وهما : فإن أبا معرض إذا حسا * من الراح كأسا على المنبر خطيب لبيب أبو معرض * فإن ليم في الخمر لم يصبر ولا ريب في أن الكلام عن الأقيشر . ط ( 3 ) رسم الكاتب « صح » فوق الاسم « فاتك » . وفي هامش الأصل ؛ هذه الحاشية : « فاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر : قال الأمير رحمه اللّه : وأكثر ما يقال فيه : خريم بن فاتك » . ط