إسماعيل بن القاسم القالي
747
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وقال أعرابي : ما غبنت قطّ حتى يغبن قومي . قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لا أفعل شيئا حتى أشاورهم . [ 73 ] قال : وأنشدنا محمد بن يزيد النحوي في الحمّى : [ المتقارب ] تفاءلت باسم سواها لها * كأن ليس لي باسمها خبره فطورا ألقّبها سخنة * وطورا ألقبها فتره ويربو الطّحال إذا ما أكلت * فيعلو التّرائب والصّدره كأني إذا رحت من منزلي * لبست الثّياب على زكره * * * [ 74 ] قال : وحدثنا الزبير ، قال : حدثنا إبراهيم بن منذر ، عن مطرف بن عبد اللّه بن خويلد الهذلي ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : بينا أنا وأبي نطوف بالبيت ، إذا نحن بعجوز كبيرة تضرب أحد لحييها بالآخر ، أقبح عجوز رأيتها قطّ ، فقال لي : يا بني ، أتعرف هذه ؟ قلت : ومن هذه ؟ قال : هذه التي يقول فيها الشاعر : [ البسيط ] سلام ليت لسانا تنطقين به * قبل الذي نالني من قيله قطعا أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني * حتى إذا قلت هذا صادق نزعا يلومني فيك أقوام أجالسهم * فما أبالي أطار اللّوم أم وقعا [ 75 ] قال : وأنشدنا الزبير : [ الطويل ] فلو كان يستغني عن الشّكر ماجد * لعزّة مجد أو علوّ مكان لما أمر اللّه العباد بشكره * فقال اشكروا لي أيّها الثّقلان [ 76 ] [ مكارم الأخلاق ، وإكرام صديق الوالد والضيف ، والوصية بالعشيرة ، والعدل ، والصدق ، وترك الجهالة ، وقبول النصيحة ] : قال : وأنشدني الرياشي ، قال : أنشدنيها تمام للحارث بن عباس بن مرداس السّلمي يوصي ابنه - رضي اللّه تعالى عنهما - : [ الكامل ] احفظ بنيّ وصيّة أوصيكها * إن كنت تؤمن بالكتاب المنزل أكرم خليل أبيك حيث لقيته * ولقد عققت أباك إن لم تفعل والجار أكرم جار بيتك ما دنا * حتى يبين ثواءكم في المنزل والضّيف إنّ له عليك وسيلة * لا يتركنّك ضحكة للنّزّل ورفيق رحلك لا تجهّل إنما * جهل الرّفيق على الرفيق النّيطل واشغب بخصمك إنّ خصمك مشغب * وإذا علوت على الخصوم فأجمل واستوص خيرا بالعشيرة كلها * ما حمّلوك من المثاقل فاحمل