إسماعيل بن القاسم القالي
720
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 26 ] وأنشد أبو علي لجميل بن معمر : [ الطويل ] سقى اللّه جيراني الذين تحمّلوا * بمرتجس أضحى بذي الرّمث يهطل له سلف منه بنجد مريّم * ومنه عشار في تهامة بهّل ولولا ابنة العذريّ ما بتّ موهنا * لبرق عنا من نحوها يتهلّل * * * [ 27 ] قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا العكليّ ، قال : حدثني حاتم بن قبيصة ؛ قال « 1 » : أغزى زياد ابنه عبّادا الفارس ، وأصحبه المهلّب ففتح ، فبيناهم كذلك إذ جاءهم فتى شابّ بفرس يقوده إلى المهلّب ، فقال : أيها الأمير ، أحب أن تقبل منّي هذا الفرس ، فإنه من سرّ خيلنا ، فقبله المهلب منه ، فلما ذهب الفتى نظر إليه المهلب وحركه ، فقال : واللّه ما أرى فيه ما قال ولا أحسبه إلا تعرّض لصلتنا ، فأمر له بوصيفتين ، فحملتا على الفرس وردّه إلى الشاب ، فقبل الوصفتين وردّ الفرس إلى المهلب فكان في خيله ، وكان داود بن قحذم القيسي أحد بني قيس بن ثعلبة نشأ في حجر المهلب وكان يلي القيام على خيله فقدموا شيراز وبها حمران ابن أبان واليا عليها وعلى فارس ، فقال لهم : هل لكم في السبّاق ؟ فقال عبّاد : ونحن على ظهرها . فقال المهلب : أجّلنا أجلا . فقال : كم تريدون ؟ قال : أربعين يوما . قال : نعم ، فعلفها الرّطاب عشرين وأضمرها عشرين . فقال داود بن قحذم للمهلّب : إن الفرس الذي أهداه الشاب إلينا لا واللّه ما أضمّه إلى شيء من خيلنا إلا سبقه ، فقال المهلب : لعلّه فرس منزاق يصبر في القرب ولا يصبر إذا بعدت الغاية . قال : لا أدري . قال : لا ترسله حتى أجيء . قال : فأمر المهلب بلقحة تحلب والفرس يسمع فلما سمع صوت الحلاب أصاخ بسمعه حتى أدنيت منه العلبة فشربها ، فلما رأى المهلب ذلك قال لداود : لا ترسل الخيل حتى تعلم أنه قد توسّط الميدان ، فاستهان داود بالفرس ، فحمل عليه شابّا ، فقال المهلب : واللّه لقد مرّ بي سابقا وما أرى معه من الخيل واحدا . قال : فأخذه عبّاد بن المهلب فحمله إلى الشام وأهداه إلى معاوية وسمّى الأعرابي ، فسبق خيل الشام ، فلذلك قال عبد الملك بن مروان : [ الرجز ] سبق عبّاد وصلّت لحيته * وكان خرّازا تجود قربته * * * [ 28 ] قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : حدثنا الأصمعي ؛ قال : جئت إلى أبي عمرو بن العلاء فقال لي ، من أين أقبلت يا أصمعي ؟ قلت : جئت من المربد .
--> ( 1 ) كذا بالأصل ومقتضاه أن عبادا هو ابن زياد وفي بقية القصة ما يفيد أنه ابن المهلب إلا أنه يكون المسمى بعباد اثنين . ط