إسماعيل بن القاسم القالي
66
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ثمّ زادوني عذابا * نزعوا عنّي طساسي بالمدى حزّز لحمي * وبأطراف المواسي [ 161 ] قال أبو علي : قال أبو العباس قال لي أبو المياس : الطّساس : الأظفار ، ولم أر أحدا من أصحابنا يعرفه ، ثم أخبرني رجل من أهل اليمن قال : يقال عندنا طسّه إذا تناوله بأطراف أصابعه . * * * [ 162 ] وأنشدنا أبو المياس - وكان من أروى الناس للرجز وهو من أهل سرّ من رأى - لدكين بن رجاء الراجز : [ الرجز ] لم أر بؤسا مثل هذا العام * أرهنت فيه للشّقا خيتامي وحقّ فخري وبني أعمامي * ما في القروف حفنتا حتام [ 163 ] قال أبو علي : أرهنت ورهنت جميعا يقالان . قال : ويقال : خاتم وخاتام وخيتام وخاتم . وقال أبو المياس : القروف : الجراب - وأحسبه غلطا ؛ إنما هو القروف جميع قرف ، وهو الجراب . والحتام : البقيّة من كل شيء . [ 164 ] [ وصف غلام لبيت أبيه ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرني عمي ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي ؛ قال : خرج رجل من العرب في الشهر الحرام طالبا حاجة ، فدخل في الحل فطلب رجلا يستجير به ، فدفع إلى أغيلمة يلعبون ، فقال لهم : من سيّد هذا الحواء ؟ فقال غلام منهم : أبيه ، قال : ومن أبوك ؟ قال : باعث بن عويص العاملي ، قال : صف لي بيت أبيك من الحواء ، قال : بيت كأنه حرّة سوداء ، أو غمامة حمّاء ، بفنائه ثلاثة أفراس ، أمّا أحدها : فمفرع الأكتاف ، متماحل الأكناف ، ماثل كالطّراف . وأما الآخر : فذيّال جوّال صهّال ، أمين الأوصال ، أشمّ القذال . وأما الثالث : فمغار مدمج ، محبوك محملج ، كالقهقر الأدعج . فمضى الرجل حتى انتهى إلى الخباء ففقد زمام ناقته ببعض أطنابه وقال : يا باعث ، جار علقت علائقه ، واستحكمت وثائقه ، فخرج إليه باعث فأجاره . [ 165 ] [ مادة فرع ] : قال أبو علي : المفرع : المشرف ، والفرعة والفرعة بفتح الراء وتسكينها : أعلى الجبل وجمعها فراع ، يقال : ائت فرعة من فراع الجبل فانزلها ، ومنه قيل : جبل فارع ، ونقى فارع إذا كان أطول مما يليه ، وبه سميت المرأة فارعة ، ويقال : انزل بفارعة الوادي واحذر أسفله . وتلاع فوارع ، أي : مشرفات المسائل . وقال أبو نصر : يقال : فرع فلان قومه إذا علاهم بشرف أو جمال أو غيره ، ولقيه ففرع رأسه بالعصا يريد : علاه . وقال أبو زيد : يقال : تفرّع فلان القوم إذا ركبهم وشتمهم . وقال غيره : تفرّعت الشيء : علوته . وقال أبو نصر : فرع إذا علا ، وفرّع وأفرع إذا انحدر ، قال الشّماخ : [ البسيط ] فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي * لا يدركنّك إفراعي وتصعيدي