إسماعيل بن القاسم القالي

65

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فما وجدت على إلف أفارقه * وجدي عليك وقد « 1 » فارقت ألّافا [ 154 ] وأنشدنا الأخفش : [ الوافر ] أقول لصاحبيّ بأرض نجد * وجدّ مسيرنا ودنا الطّروق أرى قلبي سينقطع اشتياقا * وأحزانا وما انقطع الطريق [ 155 ] وأنشدنا جحظة ، عن حمّاد ، عن أبيه : [ الوافر ] طربت إلى الأصيبية الصّغار * وهاجك منهم قرب المزار وأبرح ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الديار من الديار * * * [ 156 ] وقرأت على أبي بكر لطفيل الغنوي : [ الطويل ] أناس إذا ما أنكر الكلب أهله * حموا جارهم من كلّ شنعاء مضلع [ 157 ] قال : ويروى : مفظع . قوله : أنكر الكلب أهله ؛ أي : إذا لبسوا السلاح وتقنّعوا لم يعرف الكلب أهله . وحدثني بعض شيوخنا أن ابن حبيب قال : إذا ما غزوا فصار معهم أعداؤهم في ديارهم فتواثبوا أنكرهم الكلب ؛ إذ ذاك لتغيرهم عن حالهم . والشّنعاء : الداهية المشهورة . ومضلع : شديدة ، يقال : أضلعني الأمر ؛ إذا اشتدّ عليّ وغلبني . [ 158 ] وقرأت على أبي عبد اللّه لذي الرمة « 2 » [ الطويل ] : إذا نتجت منها المهارى « 3 » تشابهت * على العوذ إلّا بالأنوف سلائله . [ 159 ] العوذ : الحديثات النتاج ؛ واحدها : عائذ ؛ وإنما قيل لها : عائذ ؛ لأن ولدها عاذ بها ، وكان القياس أن يكون هو عائذا بها ؛ ولكنه لما كانت متعطّفة عليه قيل لها : عائذ ، يقول : تشابه عليها أولادها إلا أن تشمّها بأنوفها ، وذلك أنها من نجار واحد وفحل واحد وقد تقاربت في الوضع فهي تشبه بعضها بعضا . والسلائل : الأولاد ، واحدها سليل . [ 160 ] [ لا تهن أحدا فربما وجد فرصته فهانك ، وخبر هشام بن عبد الملك في ذلك ] : وحدثنا أبو الميّاس الرواية ، قال : حدثني أحمد بن عبيد ، عن بعض شيوخه ؛ قال : كانت وليمة في قريش تولّى أمرها مقّاس الفقعسيّ ، فأجلس عمارة الكلبيّ فوق هشام بن عبد الملك ، فأحفظه ذلك وآلى على نفسه أنه متى أفضت الخلافة إليه عاقبه ، فلما جلس في الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه ففعل ذلك به ، فأنشأ يقول : [ مجزوء الرمل ] عذّبوني بعذاب * قلعوا جوهر رأسي

--> ( 1 ) في الأصل : فقد ، وما أثبتناه هو رواية الأغاني . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 16 ] . ( 3 ) المهاري ؛ روى في ديوانه المطبوع في أوروبا : « المتالي » ، وفسرها باللواتي تتبعها أولادها . ط