إسماعيل بن القاسم القالي

641

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وشربت في القعب الصغير وقادني * نحو الجماعة من بنيّ الأصغر [ 190 ] قال أبو علي : أخبرنا أبو بكر محمد بن مزيد أبي الأزهر ، قال : حدثنا الزبير ، قال : أنشدني أبي لحكيم بن عكرمة : [ المتقارب ] تقول بثينة إذ أنكرت * قنوءا من الشّعر الأحمر برأسي كبرت وأودى الشباب * فقلت مجيبا لها أقصري أما كنت أبصرتني مرّة * ليالي نحن بذي جوهر ليالي أنتم لنا جيرة * ألا تذكرين ! بلى فاذكري وإذا أنا أغيد غضّ الشباب * أجرّ الرّداء مع المئزر أنشدنيه الزبير بطرح الواو ، وأصحاب العروض يسمّونه المخروم . وإذا لمّتي كجناح الغراب * ترجّل بالمسك والعنبر فغيّر ذلك ما تعلمين * تغيّر ذا الزمن المنكر وأنت كلؤلؤة المرزبان * بماء شبابك لم يعصر وقد كان مضمارنا واحدا * فأنّى كبرت ولم تكبري [ 191 ] [ إنشاد الحجاج شعر مالك بن أسماء ] : قال أبو علي : وحدثني أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : أخبرنا الزبير بن بكار في صفر سنة ست وأربعين ومائتين ، قال : حدثني عبد اللّه بن إبراهيم الجمحي ، قال : حدثنا سعيد بن سليم : كان الحجاج بن يوسف ينشد قول مالك بن أسماء : [ المنسرح ] يا منزل الغيث بعد ما قنطوا * ويا وليّ النّعماء والمنن يكون ما شئت أن يكون وما * قدّرت أن لا يكون لم يكن لو شئت إذ كان حبّها عرضا * لم ترني وجهها ولم ترني يا جارة الحيّ كنت لي سكنا * إذ ليس بعض الجيران بالسّكن أذكر من جارتي ومجلسها * طرائفا من حديثها الحسن ومن حديث يزيدني مقة * ما لحديث الموموق من ثمن ثم يقول : أحسن ! فضّ اللّه فاه « 1 » ! [ 192 ] [ حديث جابر الرازمي مع أوفى بن مطر ] : قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : حدثني محمد بن يزيد ، قال : حدثني التوزي ، عن أبي عبيد ؛ قال : خرج ثلاثة نفر من بني مازن وهم أوفى بن مطر الخزاعي وجابر

--> ( 1 ) هذه الجملة إن لم تكن « لا » فهي سقطت من الناسخ فهي جملة مراد بها التعجب لا الدعاء كقولهم : قاتله اللّه ما أحسنه . ط