إسماعيل بن القاسم القالي

642

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ومالك الرّزاميّان ليغيروا على بني أسد بن خزيمة ، فلقوا أعداءهم ، فقتل مالك وارتثّ « 1 » أوفي جريحا ، فقال أوفى لجابر : احملني ، قال : إن بني أسد قريب وأنت ميّت لا محالة ، وأن يقتل واحد خير من أن يقتل اثنان ، قال : ويحك ! فازحف بي إلى عماية ، قال : عماية أرض فضاء ولا يسترك منها شيء ، قال : فانهض بي إلى قساس ، قال : ما قساس إلا حرملة لبني أسد ، قال : فماوان ، قال : إنما ذلك تحت أقدامهم ، ونجا . فأتى الحيّ فأخبرهم أن أوفى ومالكا قد قتلا ، وتحامل أوفى إلى بعض هذه المياه فتعالج به حتى برأ ، ثم أقبل . فقال رجل من القوم وجابر فيهم : لولا أن الموتى لم يئن بعثها لأنبأتكم أن هذا أوفى ! قال أبو عبيدة : فانسلّ جابر من القوم فما يدرى أين وقع ولا ولده إلى الساعة استحياء من القوم من كذبته التي كذبها ، وخبّر أوفى بما قال جابر ، ففي ذلك يقول : [ المتقارب ] ألا أبلغا خلّتي جابرا * بأن خليلك لم يقتل تخطّأت النّبل أحشاءه * وأخّر يومي فلم يعجل تجاوزت ماوان عن ساعة * وقلت فساس من الحرمل وقلت عماية أرض فضاء * فلأيا أءوب إلى معقل فليتك لم تك من مازن * وليتك في الرّحم لم تحمل وليت سنانك صنّارة * وليت رميحك من مغزل وليت بحقويك ذا ذرنب * جميشا يركّل بالفيشل قال أبو علي : الزّرنب : لحم الفرج من خارج . والكين : لحمه من داخل . [ 193 ] [ شعر في الحب والهوى ] : قال أبو علي : وأنشدنا ، قال : أنشد أحمد بن يحيى لوزير بن عبد الرحمن الأسدي : [ الطويل ] أيا كبدا ما ذا ألاقي من الهوى * إذا الرّسّ في آل السّراب بدا ليا ضمنت الهوى للرّسّ في مضمر الحشا * ولم يضمن الرّسّ الغداة الهوى ليا أعدّ الليالي ليلة بعد ليلة * للقيان لاه ما يعدّ اللياليا [ 194 ] قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، قال : أنشدني أحمد بن يحيى لنمير بن كهيل الأسدي : [ الوافر ] ذكرتك والحجيج لهم ضجيج * بمكّة والقلوب لها وجيب فقلت ونحن في بلد حرام * به للّه أخلصت القلوب أتوب إليك يا رحمن مما * عملت فقد تظاهرت الذّنوب

--> ( 1 ) ارتث : حمل من المعركة رثيثا ؛ أي : جريحا . ط