إسماعيل بن القاسم القالي

628

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 144 ] [ رثاء حكيم بن معية لأخيه ] : وأنشد لحكيم بن معيّة أحد بني ربيعة الجوع يرثي أخاه عطية بن معية : [ الطويل ] لو لم يفارقني « 1 » عطيّة لم أهن * ولم أعطي أعدائي الذي كنت أمنع شجاع إذا لاقى ورام إذا رمى * وهاد إذا ما ادلمّس الليل مصدع سأبكيك حتى تنفد العين ماءها * ويشفي منّي الدّمع ما أتوجع [ 145 ] [ ما قيل في حلق ثور رأس أخيه يزيد بن المنتشر لغوايته ] : وأنشد ليزيد بن المنتشر من بني قشير : . وكان غاويا فأخذه ثور أخوه فحلق رأسه . : [ الطويل ] أقول لثور وهو يحلق لمّتي * بعقفاء مردود عليها نصابها ترفّق بها يا ثور ليس ثوابها * بهذا ولكن عند ربّي ثوابها فراح بها ثور ترفّ كأنّها * سلاسل درع لينها وانسكابها خداريّة كالشّرية الفرد جادها * من الصيف أنواء رواء سحابها فأصبح رأسي كالصّخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طارت عقابها ألا ربّما يا ثور قد غلّ وسطها * أنامل رخصات حديث خضابها قوله : خداريّة أي : سوداء . والشّرية : شجرة الحنظل تشبّه اللّمم بها لحسنها ؛ لأنها غطشة جعدة . [ 146 ] [ ما قيل في أثر ذكر المحبوب ، وتأبية على اللين للحبيب ] : وأنشد ليزيد بن الطّثريّة : [ الطويل ] ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها * وكم قد طرانا طيف ليلى فأحزنا ومعترض فوق القتود تخاله * متاعا معلّى أو قتيلا مكفّنا جلوت الكرى عنه بذكرك بعد ما * دنا الليل والتجّ الظلام فأغدنا ألا علّ ليلى إن تشكّيت عندها * تباريح لوعات الهوى أن تليّنا على أنها خاست بعهدي وحاذرت * عيون الأعادي والصّبيّ الملحّنا الملحّن : الذي يومئ إليك بما يريد ولا يصرّح به . والطّثر : أن يغلي اللّبن فيكثّع في رأس اللبن ثخن ، يقال : قد طثر اللّبن إذا علا ذلك فوقه . [ 147 ] [ بين الحجاج والفرزدق ] : قال أبو محلم : لمّا كان يوم من أيام دير الجماجم حمل حاجب بن خشينة العبشمي أحد بني الخطّاب بن الأعور بن عوف بن كعب بن عبد شمس في الخيل على أهل العراق

--> ( 1 ) هذا البيت دخله الخرم وتقدم مثله غير مرة . ط