إسماعيل بن القاسم القالي
58
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
يمنى يديّ غدت مني مفارقة * لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا وما ضننت عليها أن أصاحبها * لقد حرصت على أن نستريح معا وقائل غاب عن شأني وقائلة * هلا اجتنبت عدوّ اللّه إذ صرعا وكيف أركبه يسعى بمنصله * نحوي وأعجز عنه بعد ما وقعا ما كان ذلك يوم الرّوع من خلقي * ولو تقارب مني الموت فاكتنعا « 1 » ويل أمّه فارسا أجلت عشيرته * حامي وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا يمشي إلى مستميت مثله بطل * حتى إذا أمكنا سيفيهما امتصعا « 2 » كلّ ينوء بماضي الحدّ ذي شطب « 3 » * جلّي الصياقل عن ذرّيّه « 4 » الطّبعا « 5 » حاسيته « 6 » الموت حتى اشتفّ آخره * فما استكان لما لاقى ولا جزعا كأنّ لمّته هدّاب « 7 » مخملة « 8 » * أحمّ أزرق لم يشمط وقد صلعا فإن يكن أطربون « 9 » الرّوم قطّعها * فقد تركت بها أوصاله قطعا وإن يكن أطربون الروم قطّعها * فإنّ فيها بحمد اللّه منتفعا بنانتين وجذمورا أقيم بها * صدر القناة إذا ما آنسوا فزعا [ 135 ] قال أبو علي : الجذمور : الأصل ؛ ويقال : أخذت الشيء بجذاميره . [ 136 ] وأنشدنا إبراهيم قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ؛ قال : أنشدنا الزبير لجرير الدّيلي : [ البسيط ] كأنما خلقت كفّاه من حجر * فليس بين يديه والنّدى عمل يرى التّيمّم في برّ وفي بحر * مخافة أن يرى في كفّه بلل [ 137 ] [ ما جرى في مجلس أبي عمرو بن العلاء بن شبيل بن عروة ويونس ] : وحدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ؛ قال : كنت عند أبي عمرو بن العلاء فجاءه شبيل بن عروة الضبعيّ . فقام إليه أبو عمرو فألقى إليه لبدة بغلته ، فجلس عليها ثم أقبل عليه يحدّثه فقال شبيل : يا أبا عمرو سألت رؤبتكم هذا عن
--> ( 1 ) اكتنعا : دنا . ط ( 2 ) امتصعا : بعدا . ط ( 3 ) الشطب : طرائق السيف في مثنه . ط ( 4 ) ذري السيف : تلألؤه وإشراقه . ط ( 5 ) الطبعا : الوسخ الشديد من الصدا . ط ( 6 ) حاسيته : ساقيته . ط ( 7 ) الهداب : الخيوط التي تبقى في طرفي الثوب من عرضيه . ط ( 8 ) المخملة : نسج له همل ؛ أي : وبر . ط ( 9 ) كذا في الطبعة الأولى و « عيون الأخبار » المطبوع بدار الكتب المصرية ( ج 2 ص 193 ) المجلد الأول ، وورد في « الكامل » لابن الأثير وفي « تاريخ الطبري » في الكلام على فتح بيت المقدس : « أرطبون » ، وجاء في « شرح القاموس » نقلا عن « شرح الأمالي » : أطرابون : الطريق وقال ابن سيده : هو الرئيس من الروم . ط