إسماعيل بن القاسم القالي
59
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
اشتقاق اسمه فما عرفه ، قال يونس : فلما ذكر رؤبة لم أملك نفسي ، فزحفت إليه فقلت : لعلك تظن أن معدّ بن عدنان أفصح من رؤبة وأبيه ، فأنا غلام رؤبة ، فما الرّوبة والرّوبة والرّوبة والرّوبة والرّؤبة ؟ فلم يحر جوابا وقام مغضبا ، فأقبل علىّ أبو عمرو بن العلاء وقال : هذا رجل شريف يقصد مجالسنا ويقضي حقوقنا وقد أسأت فيما واجهته به ، فقلت : لم أملك نفسي عند ذكر رؤبة ، ثم فسّر لنا يونس فقال : الرّوبة : خميرة اللّبن ، والرّوبة : قطعة من الليل . وفلان لا يقوم بروبة أهله . أي : بما أسندوا إليه من أموالهم ومن حوائجهم . والرّوبة : جمام ماء الفحل . والرّؤبة مهموزة : القطعة تدخلها في الإناء تشعب بها الإناء . [ 138 ] [ قول الأحيمر - أحد لصوص بني سعد - قبل وبعد توبته ] : وأنشدنا أبو بكر - رحمه اللّه تعالى - ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعي وأبي عبيدة للأحيمر أحد لصوص بني سعد : [ الطويل ] وقالت أرى ربع القوام وشاقها * طويل القناة بالضّحاء نؤوم فإن أك قصدا « 1 » في الرجال فإنني * إذا حلّ أمر ساحتي لجسيم وزادني أبو عبيدة بعد هذين البيتين : تعيّرني الإعدام والبدو معرض * وسيفي بأموال التّجار زعيم قال : ثم تاب فقال : [ البسيط ] أشكو إلى اللّه صبري عن زواملهم « 2 » * وما ألاقي إذا مرّوا من الحزن قل للّصوص بني اللّخناء يحتسبوا * بزّ « 3 » العراق وينسوا طرفة اليمن فربّ ثوب كريم كنت آخذه * من القطار بلا نقد ولا ثمن * * * [ 139 ] وأنشدنا أبو بكر ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعي - وأنشدني أيضا الأخفش ؛ قال : أنشدنا بعض أصحابنا هذه الأبيات : [ الوافر ] حللنا آمنين بخير عيش * ولم يشعر بنا واش يكيد ولم نشعر بجدّ البين حتى * أجدّ البين سيّار عنود وحتّى قيل قوّض آل بشر * وجاءهم ببينهم البريد وأبرزت الهوادج ناعمات * عليهنّ المجاسد « 4 » والعقود
--> ( 1 ) رجل قصد : أي ليس بالجسيم ولا بالنحيف . ط ( 2 ) قال في « اللسان » : يجوز أن يكون جمع زاملة ، وفسرها بقوله : وهي البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع . ط ( 3 ) البز : الثياب وورد في « اللسان » في مادة « طرف » بلفظ : « بر » . ط ( 4 ) المجاسد : جمع المجسد بضم الميم : وهو القميص المصبوغ المشبع بالجسد أو الجساد وهو الزعفران . ط