إسماعيل بن القاسم القالي
56
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
يمضي اليمين على اليمين لجاجة * عضّ الجموح على اللجام المقدع « 1 » وإذا يذكّر حلفة أصغى لها * وإذا يذكّر بالتّقى لم يسمع سهل اليمين إذا أردت يمينه * بخدائع السّفراء غير مخدّع يهتزّ حين تمرّ حجّة خصمه * خوف الهضيمة كاهتزاز الأشجع يغشى مضرّته لنفع صديقه * ما خير ذي حسب إذا لم ينفع * * * [ 130 ] وقرئ على أبي بكر بن دريد - وأنا أسمع - لرجل ذكر دارا ووصف ما فيها فقال : [ الكامل ] إلّا رواكد بينهنّ خصاصة * سفع المناكب كلّهنّ قد اصطلى ومجوّفات قد علا أجوازها * أسئار جرد مترصات كالنّوى [ 131 ] رواكد : ثوابت ؛ يعني : أثافيّ . والخصاصة : الفرجة . والسّفعة : سواد تعلوه حمرة . ومجوّفات ؛ يعني : نعاما ، والتجويف : أن يبلغ البياض البطن . وقوله : علا أجوازها ؛ أي : علا التجويف أوساطها . وأسئار : بقايا ، الواحد سؤر . وجرد : خيل قصار شعر الأبدان ، واحدتها جرداء ، وذلك من عتقها ، يقول : قد طردت الخيل هذه النعام فقتلت بعضها وبقي بعض ، فهذه البقايا بقايا هذه الخيل . ومترصات : محكمات . كالنّوى ، أي : صلاب ، ويجوز أن يكون في ضمرهنّ . [ 132 ] [ شعر في ترك الفاحشة بحليلة الجار والصديق ، وذم الغدر ] : وحدثنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، قال : أخبرنا الزبير ، قال : أخبرنا عبد الملك ، قال : قال لي أبو السائب : يا بن أخي ! أنشدني للأحوص ؛ فأنشدته قوله : [ الكامل ] قالت وقلت تحرّجي وصلي * حبل امرئ بوصالكم صبّ صاحب إذا بعلي فقلت لها * الغدر شيء ليس من ضربي ثنتان لا أدنو لوصلهما * عرس الخليل وجارة الجنب أمّا الخليل فلست فاجعه * والجار أوصاني به ربّي عوجا كذا نذكر لغانية * بعض الحديث مطيّكم صحبي ونقل لها فيم الصّدود ولم * نذنب بل أنت بدأت بالذّنب إن تقبلي نقبل وننزلكم * منا بدار الودّ والرّحب أو تدبري تكدر معيشتنا * وتصدّعي متلائم الشّعب
--> ( 1 ) المقدع : اسم فاعل من أقدع فرسه باللجام : كبحه . ط