إسماعيل بن القاسم القالي

44

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

أيضا أبو بكر بن الأنباري عن المظفّر : [ السريع ] هل من جوى الفرقة من واقي * أم هل لداء الحبّ من راقي أم من يداوي زفرات الهوى * إذ جلن في مهجة مشتاق يا كبدا أفنى الهوى جلّها * من بعد تلذيع وإحراق حتّى إذا نفّسها ساعة كرّت * يد البين على الباقي قال أبو علي : البيتان الأوّلان رواهما أبو بكر بن الأنباري خاصّة . وشارك أصحاب أبي العباس في رواية البيتين الآخرين . [ 86 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد لأعرابي « 1 » : [ الطويل ] وإنّي لأهواها وأهوى لقاءها * كما يشتهي الصادي الشراب المبرّدا علاقة حبّ لجّ في زمن الصّبا * فأبلى وما يزداد إلّا تجدّدا [ 87 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد لنفسه : [ المتقارب ] بنا لا بك الوصب المؤلم * ونفسك من صرفه تسلم لئن نال جسمك نهك الضّني * لقد ضني السّودد الأعظم فحاشاك من سقم عارض * ولكنّ أكبادنا تسقم فأنت السماء التي ظلّها * إذا زال أعقبه الصّيلم وأنت الصّباح الذي نوره * به ينجلي الحادث المظلم وأنت الغمام الذي سيبه * ينال الثّراء به المعدم يخاطب عنك لسان العلا * إذا ذكر المفضل المنعم فمن نال من كرم رتبة * فيومك من دهره أكرم إذا ما تخطّاك صرف الرّدى * فركن المكارم لا يهدم فباللّه أقسم ربّ الورى * وللّه غاية ما يقسم لو انّ السماء حمت قطرها * لكنت حيسا سيبه مثجم [ أثجمت السماء ، وأصفى وأفصى ] : قال أبو علي : يقال : أثجمت السماء وأغبطت وألثّت وألظّت : إذا دام مطرها ولم ينقطع ، وفي الحديث « 2 » : « ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام » ؛ أي : الزموا هذه الدعوة ، وأغضنت

--> الياء وبعدها هاء ساكنة . انظر : « ابن خلكان » ( ج 1 ص 356 ) . ط ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 11 ] . ( 2 ) رواه أحمد ( 4 / 177 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 7716 ) ( 11563 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 4594 )