إسماعيل بن القاسم القالي

45

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وأدجنت . فإذا أقلعت قيل : أنجمت وأفصت وأفصمت ، ومنه أفصى الشاعر إذا انقطع عن قول الشعر ، وأفصت الدّجاجة إذا انقطع بيضها . ويقال : أصفت الدجاجة ، وأصفى في الشعر ، وهو من المقلوب . [ 88 ] [ وصف غلام يمني لعنز له ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ عن أبي عمرو بن العلاء ؛ قال : رأيت باليمن غلاما من جرم ينشد عنزا ، فقلت : صفها يا غلام ، قال : حسراء مقبلة ، شعراء مدبرة ، ما بين غثرة الدّهسة ، وقنوء الدّبسة ، سجحاء الخدّين ، خطلاء الأذنين ، فشقاء الصّورين ، كأنّ زنمتيها تتوا قلنسية ، يا لها أمّ عيال ، وثمال مال . [ 89 ] قوله : ينشد : يطلب ، والناشد : الطالب ، يقال : نشدت الضالّة ، فأنا أنشدها إذا طلبتها ، وأنشدتها : عرّفتها ، فأنا منشد ، وأنشدني أبو بكر بن دريد : [ السريع ] يصيخ للنّبأة أسماعه * إصاخة النّاشد للمنشد « 1 » [ 90 ] وقوله : حسراء مقبلة ؛ يعني : أنها قليلة شعر المقدّم ، قد انحسر شعرها . وشعراء مدبرة ؛ يعني : أنها كثيرة شعر المؤخّر . والغثرة : غبرة كدرة . [ 91 ] والدّهسة : لون كلون الدّهاس ، قال الأصمعي : والدّهاس من الرّمل : كل ليّن لا يبلغ أن يكون رملا وليس بتراب ولا طين ، قال ذو الرمة يذكر فراخ النّعام : [ البسيط ] جاءت من البيض زعرا لا لباس لها * إلا الدّهاس وأمّ برّة وأب

--> ومن طريقه المزي في « تهذيب الكمال » ( 9 / 120 - ترجمة : ربيعة ) ، من طريق عبد اللّه بن المبارك ، عن يحيى بن حسان ، عن ربيعة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكره . ومن هذا الوجه ذكره البخاري في ترجمة ربيعة من « التاريخ » ( 3 / 280 ) ، وصححه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 172 - رقم 1879 ، ط : دار المعرفة ) . وقد أورد أحمد في « مسنده » ، وغيره ثناء ابن المبارك على يحيى بن حسان ؛ قال ابن المبارك « وكان شيخا كبيرا حسن الفهم » . ووثقه ابن معين والنسائي ، وقال أبو حاتم : لا بأس به . ولم يرو ربيعة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم غير هذا الحديث ؛ كما أفاده المزيّ في ترجمته ، وإلى هذا أشار البخاري بإيراده له . وروي عن أنس نحوه ، ولا يصح ؛ لكونه - على الراجح - من رواية أبان بن أبي عياش - وهو متروك - عن أنس . وله طريق أخرى عن أنس والصواب فيها الإرسال : عن الحسن مرسلا . انظر : « العلل » لابن أبي حاتم الرازي ( 2 / 170 ، 192 رقم 2003 ، 2069 ) ، وهو عند الترمذيّ في « الجامع » ( 3524 - 3535 ) . وله شاهد آخر عن أبي هريرة عند الحاكم من وجهين ، وفي كلاهما نظر . وراجع تعليقه على الثاني منهما . وانظر : « غريب الحديث » للخطابي ( 1 / 689 ) ، و « النهاية » وغيره مادة : « لظ » . ( 1 ) هذا البيت للمثقب العبدي كما في « الكامل » للمبرد ( ص 63 ) طبع أوروبا . ط