إسماعيل بن القاسم القالي

36

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وألوى بالأعراج ، وأردف كلّ طفلة مغناج ، ذات بدن رجراج ، ثم قال لأصحابه : عليكم النّهاب ، والأموال الرّغاب ، عطاء لا ضنين شكس ، ولا حقلّد عكس . وأما مسهر ، فكان الذّعاف الممقر ، واللّيث المخدر ، يحيي الحرب ويسعر ، ويبيح النّهب فيكثر ، ولا يحتجن ولا يستأثر ، فقال له الملك : للّه أبوك ! مثلك فليصف أسرته . [ 56 ] [ معنى الحدث ] : قال أبو علي : الحدث : الحسن الحديث ؛ والحدّيث : الكثير الحديث ، والحدث : الشاب ، فإذا ذكروا السّنّ قالوا : حديث السّن ولم يقولوا : حدث السن ، والحدث : الذي يتحدّث إلى النساء ، يقال : هو حدث نساء وزير نساء إذا كان يكثر زيارتهن ، قال مهلهل : [ الوافر ] فلو نبش المقابر عن كليب * فيخبر بالذّنائب أيّ زير [ أسماء من يحب محادثة النساء ] : أراد فيخبر بالذنائب أيّ زير أنا . وذلك أن كليبا كان يعيّره فيقول : إنما أنت زير نساء ، وهو تبع نساء : إذا كان يتبعهن ، وخلب نساء ؛ أي : يلصق بقلوبهن ويحلّ منهن محلّ الخلب ، قال أبو زيد : الخلب حجاب القلب ، ومنه قيل : إنه لخلب نساء ؛ أي : يحببنه ، وأنشد غيره : [ الرجز ] يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منّي كذراع من عضد ويقول أهل اليمن : هو خلم نساء ، والخلم : الصّديق وجمعه أخلام ، وزادني أبو عمرو ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابيّ : وعجب نساء ؛ أي : يعجب النساء . [ 57 ] [ الجثمان ] : وقوله : في جثمان بطل ، قال الأصمعيّ : الجثمان : الشخص ، والجثمان : جماعة الجسم وهو التّجاليد أيضا ، أنشدنا أبو بكر ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعي : [ السريع ] ينبي تجاليدي وأقتادها * ناو كرأس الفدن « 1 » المؤيد والأجلاد : التّجاليد ، قال الأسود بن يعفر : [ الكامل ] أما تريني قد بليت وشفّني * ما غيض من بصري ومن أجلادي [ أسماء شخص الإنسان ] : يريد : ما نقص من بصري ومن جسمي ، ويقال لشخص الإنسان : الطّلل والآل والسّمامة ، ويقال لأعلى شخصه : السّماوة . والشّبح والشّبح جميعا : الشخص ، قال الشاعر يصف ظليما : [ الطويل ] هجوم عليها نفسه غير أنّه * متّى يرم في عينيه بالشّبح ينهض

--> ( 1 ) الفدن : القصر المشيد . وقائل البيت المثقب العبدي . ط