إسماعيل بن القاسم القالي

27

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

يريد : عمرو بن معديكرب ، وقيس بن مكشوح . [ 33 ] [ ترك ما ينكره الناس ، وآفات الكبر ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : حدثني من سمع أعرابيّا يقول لصديق له : دع ما يسبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فليس من حكى عنك نكرا ، توسعه فيك عذرا . [ 34 ] قال : وأخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال : قال أعرابي كبير السن : أصبحت واللّه تقيّدني الشّعرة ، وأعثر بالبعرة ، وقد أقام الدهر صعري بعد أن أقمت صعره . قال أبو علي : الصّعر : الميل . * * * [ 35 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : أنشدنا بعض أهل المدينة لخارجة بن فليح المللي « 1 » : [ الطويل ] ألا طرقتنا والرّفاق هجود * فباتت بعلّات النّوال تجود ألا طرقت ليلى لقى بين أرحل * شجاه الهوى والنّأى فهو عميد فليت النّوى لم تسحق الخرق بيننا * وليت الخيال المستراث يعود إذا لأقاد النفس من فجعة الهوى * بليلى وروعات الفؤاء مقيد كأن الدموع الواكفات بذكرها * إذا أسلمتهنّ الجفون فريد إذا أدبرت بالشّوق أعقاب ليلة * أتاك بها يوم أغرّ جديد [ 36 ] [ من رسائل عبد الملك إلى الحجاج ] : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج : أنت عندي كسالم ، فلم يدر ما هو ، فكتب إلى قتيبة يسأله ، فكتب إليه : إن الشاعر يقول : [ الطويل ] يديرونني عن سالم وأديرهم * وجلدة بين الأنف والعين سالم [ 37 ] ثم كتب إليه مرّة أخرى : أنت عندي قدح ابن مقبل ، فلم يدر ما هو ، فكتب إلى قتيبة يسأله - وكان قتيبة قد روى الشعر - فكتب إليه : إن ابن مقبل نعت قدحا له فقال : [ الطويل ] غدا وهو مجدول وراح كأنّه * من المشّ والتّقليب بالكفّ أفطح « 2 » خروج من الغمّى إذا صكّ صكّة * بدا والعيون المستكفّة تلمح

--> ( 1 ) هكذا في الأصل المللي بلامين بعد الميم ولم نجده في كتب الأنساب . ط ( 2 ) أفطح : عريض . ط