إسماعيل بن القاسم القالي

257

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

تعيّرنا أنّا قليل عديدنا * فقلت لها إن الكرام قليل وما قلّ من كانت بقاياه مثلنا * شباب تسامى للعلى وكهول وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل لنا جبل يحتلّه من نجيره * منيع يردّ الطّرف وهو كليل رسا أصله تحت الثرى وسما به * إلى النجم فرع لا يرام طويل وإنا لقوم ما نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول وما مات منا سيد حتف أنفه * ولا طلّ « 1 » منا حيث كان قتيل [ 851 ] قال أبو علي : وهذا مثل قول عمرو بن شأس : [ الكامل ] لسنا نموت على مضاجعنا * بالليل بل أدواؤنا القتل تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا * وليست على غير السيوف تسيل صفونا فلم نكدر وأخلص سرّنا * إناث أطابت حملنا وفحول علونا إلى خير الظهور وحطّنا * لوقت إلى خير البطون نزول فنحن كماء المزن ما في نصابنا * كهام ولا فينا يعدّ بخيل وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول إذا سيّد منا خلا قام سيد * قئول لما قال الكرام فعول وما أخمدت نار لنا دون طارق * ولا ذمّنا في النازلين نزيل وأيامنا مشهورة في عدونا * لها غرر معلومة وحجول وأسيافنا في كل غرب ومشرق * بها من قراع الدّار عين فلول معوّدة ألّا تسلّ نصولها * فتغمد حتى يستباح قبيل سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم * وليس سواء عالم وجهول فإنّ بني الدّيّان « 2 » قطب لقومهم * تدور رحاهم حولهم وتجول [ 852 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى للفرزدق « 3 » : [ الطويل ] يفلّقن ها من لم تنله سيوفنا * بأسيافنا هام الملوك القماقم

--> ( 1 ) طل : لم يؤخذ له بثأر . ط ( 2 ) الديان ، هو يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب الحارثي أبو قطين وكان شريف قومه ( راجع « تاج العروس » مادة : « دين » ) . ط ( 3 ) انظر : « التنبيه » [ 76 ] .