إسماعيل بن القاسم القالي
250
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ولكن أنشدني أبياتا أسلو بهنّ ، فإني أراك لوذعيّا ، فأنشدتها أبيات نويرة بن حصين المازني يرثي ابنه : [ الطويل ] إني أري للشامتين تجلّدي * وإنّي كالطاوي الجناح على كسر يرى واقعا لم يدر ما تحت ريشه * وإن ناء لم يسطع نهوضا إلى وكر فلو لا سرور الشامتين بكبوتي * لما رقأت عيناي من واكف يجري على من كفاني والعشيرة كلّها * نوائب ريب الدهر في عثرة الدهر ومن كانت الجارات تأمن ليله * إذا خفن من باتت غوائله تسري بصير بما فيه لهنّ حصانة * غبيّ عن المحجوب بالباب والسّتر يكفّ أذاه بعد ما بذل عرفه * ويحلم حلما لا يذمّ ولا يزري ويأخذ ممن رام بالهصر هيضه « 1 » * إذا ما أراد الأخذ بالهصر والقسر ولا ينظر الأيسار إن نال يسره * ولا ينثني عن فعل خير لدى العسر ولا يتأرّى « 2 » للعواقب إن رأى * له فرصة يشفي بها وحر ال « 3 » صدر ولكنه ركّاب كلّ عظيمة * يضيق بها صدر الحسود على الأمر ولست وإن خبّرت أن قد سليته * بناس أبا سوداء إلّا على ذكر شمائل منه طيّبات يعدنني * وأخلاق محمود لدى الزاد والقدر فتى شعشع « 4 » يروي السّنان بكفّه * ويجمع للمولى العطاء مع النّصر قال : فكأني واللّه زبرت « 5 » الأبيات في صدرها ، فما زالت تنشدها وتصلح طعامي حتى قرتني ورحت من عندها . * * * [ 831 ] وقرأت على أبي بكر لقيس بن زهير : [ الوافر ] شفيت النفس من حمل بن بدر * وسيفي من حذيفة قد شفاني فإن أك قد بردت بهم غليلي * فلم أقطع بهم إلّا بناني [ 832 ] [ شعر فيمن قتل أخوه أو ابنه على يد قومه أو ابنه فلو ثأر له فلو رماهم لأصابه سهمه ! وترك الأمن لمن بدأتهم بالظلم ] وقال وقرأت عليه للحارث بن وعلة الجرمي « 6 » : [ الكامل ] قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
--> ( 1 ) الهيض : الكسر . ط ( 2 ) يتأرّى : ينتظر ويترقب . ط ( 3 ) وحر الصدر : غيظة وفعله كفرح . ط ( 4 ) شعشع : طويل . ط ( 5 ) زبرت : كتبت . ط ( 6 ) في « شرح الحماسة » طبع بولاق ( ج 1 ص 107 ) الذهلي . ط