إسماعيل بن القاسم القالي

251

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فلئن عفوت لأعفون جللا * ولئن سطوت لأوهنن عظمي لا تأمنن قوما ظلمتهم * وبدأتهم بالشّتم والرّغم « 1 » أن يأبروا نخلا لغيرهم * والشيء تحقره وقد ينمي وزعمتم أن لا حلوم لنا * إنّ العصا قرعت لذي الحلم ووطئتنا وطئا على حنق * وطء المقيّد نابت الهرم « 2 » وتركتنا لحما على وضم * لو كنت تستبقي من اللحم [ 833 ] وقرأت عليه لأعرابي قتل أخوه ابنه ، فقدّم إليه ليقتاد منه فألقى السيف من يده وهو يقول : [ البسيط ] أقول للنفس تأساء وتعزية * إحدى يديّ أصابتني ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي وأملاهما علينا نفطويه . [ 834 ] وأنشدنا أبو بكر ، عن أبي عثمان ، عن التّوّزي ، عن أبي عبيدة لهشام أخي ذي الرمة : [ الطويل ] تعزّيت عن أوفى بغيلان بعده * عزاء وجفن العين ملآن مترع نعى الرّكب أوفى حين وافت ركابهم * لعمري لقد جاءوا بشرّ وأوجعوا نعوا باسق الأخلاق لا يخلفونه * تكاد الجبال الصّمّ منه تصدّع خوى المسجد المعمور بعد ابن دلهم * وأمسى بأوفى قومه قد تضعضعوا فلم ينسني أوفى المثيبات بعده * ولكنّ نكء القرح بالقرح أوجع [ 835 ] [ مادة : غرر ] : قال أبو علي : قال أبو نصر : يقال كان ذلك في غرارتي وحداثتي ؛ أي : في غرّتي . وعيش غرير إذا كان لا يفزّع أهله . وامرأة غريرة إذا لم تجرّب الأمور ، ورجل غرّ وامرأة غرّ إذا كانا غير مجرّبين للأمور . ويقال : ما غرّك بفلان ؛ أي : كيف اجترأت عليه . قال اللّه - عزّ وجلّ - : ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ الانفطار : 6 ] . ويقال : من غرّك من فلان ؛ أي : من أوطأك عشوة « 3 » . وفي عشوة ثلاث لغات ، يقال : عشوة وعشوة وعشوة . ويقال : أنا غريرك من فلان أي : لن يأتيك منه ما تغترّ به . كأنه قال : أنا القيّم لك بذاك . ويقال : أتانا على غرار وغشاش ،

--> ( 1 ) في « اللسان » : رغما دغما شنغما : كل ذلك اتباع ؛ وروى عن ابن السكيت : « رغما له شغما » قال الأزهري : ولا أعرفه . ط ( 2 ) الهرم : ضرب من النبات . ط ( 3 ) يقال : أوطأه عشرة إذا حمله على أن يركب أمرا غير مستبين الرشد فربما كان فيه عطبة ، يريد : من أضلك في أمر فلان حتى اغتررت به . ط