إسماعيل بن القاسم القالي
205
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
العامة والناس ، وروى عن سعيد بن جبير : أنه كان يقرأ أَكادُ أُخْفِيها [ طه : 15 ] ؛ أي : أظهرها ، وقال أبو عبيدة : أخفيت الشيء كتمته وأظهرته . ويقال : دعوت اللّه خفية وخفية ؛ أي : في خفض ، قال اللّه - عزّ وجلّ . : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [ الأعراف : 55 ] وهي قراءة الناس والمجتمع عليها ، وكان عاصم يقرأ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [ الأعراف : 55 ] في جميع القرآن . وقال اللحياني وأبو نصر : الخافي : الجنّ . قال اللحياني يقال : أصابته ريح من الخوافي ، وأصابته ريح من الخافي ، وهو واحد الخوافي ، وقال أبو نصر : الخوافي جمع الجمع ، وسمعت أبا بكر بن دريد يقول : إنما قيل لهم خاف لخفائهم واستتارهم عن العيون . وقال اللحياني : الخوافي من السّعف : ما دون القلبة ، واحدتها خافية . والخوافي من ريش الطائر : ما دون المناكب ، وهي أربع ريشات . قال : ويقال لأربع ريشات في مقدّم الجناح : القوادم ، ثم تليها أربع ريشات مناكب ، ثم تليها أربع ريشات خواف ، ثم يلي الخوافي أربع أباهر . وقال غيره : في جناح الطائر عشرون ريشة مما يلي الجنب ، فأربع قوادم ، وأربع مناكب ، وأربع كلى ، وأربع خواف ، وأربع أباهر ، ويقال : برح الخفاء ؛ أي : ظهر الأمر ، وصار كأنه في براح ، وهو المكان المستوي المتّسع . وقال اللحياني : قال بعضهم : برح الخفاء ؛ أي : ذهب السّر وظهر ، والخفاء هاهنا : السّر . وقال : الخفاء مصدر خفي يخفى خفاء ، وقال بعضهم : الخفاء : المتطأطئ من الأرض ، والبراح : المرتفع الظاهر ، فيقول : ارتفع المتطأطئ حتى صار كالمرتفع الظاهر ، وقال أبو نصر : الخفاء : ما غاب عنك . [ 640 ] [ مادة : خيف وخوف ] : وقال اللحياني : يقال : الناس أخياف في هذا الأمر ؛ أي : مختلفون لا يستوون . ويقال : خيّفت المرأة أولادها إذا جاءت بهم أخيافا ؛ أي : مختلفين ، ويقال : تخيّفت الإبل وتبرقطت إذا اختلفت وجوهها في الرعي . والخيف : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل ، ومنه مسجد الخيف بمنى . ويقال : أخاف الرجل فهو مخيف إذا أتى الخيف ، والقوم مخيفون . والخيف : جلد ضرع الناقة ، يقال : ناقة خيفاء ، والجمع خيفاوات وخيف ، ويقال : بعير أخيف إذا كان واسع الخيف ، وهو جلد الثّيل « 1 » ، وأنشدنا أبو نصر : [ الرجز ] صوّى لها ذا كدنة جلذيّا * أخيف كانت أمّه صفيّا « 2 » وقال اللحياني يقال : خيفت الناقة تخيف خيفا إذا اتسع جلد ضرعها . ويقال : فرس أخيف ، والأنثى خيفاء ، والجمع خيف ، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء . والخيفان : الجراد إذا صارت فيها ألوان مختلفة ، واحدتها خيفانة ، وبه سميت الفرس خيفانة لسرعتها ، وقال أبو بكر : إنما قيل للفرس خيفانة ؛ لأن الجرادة إذا ظهرت فيها تلك الألوان
--> ( 1 ) الثبل - بالكسر والفتح - : وعاء قضيب البعير وغيره : أو هو القضيب نفسه « قاموس » . ط ( 2 ) البيت للفقعسي يصف الراعي والإبل كما في « اللسان » مادة « صوى » . ط