إسماعيل بن القاسم القالي
206
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
كان أسرع لطيرانها . وقال اللحياني : تخوّفت الشيء تنقّصته ، قال اللّه - عزّ وجلّ - : أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ [ النحل : 47 ] ؛ أي : على تنقّص . ويقال : تحوّفت الشيء بالحاء غير معجمة ، إذا أخذت من حافته . وقال أبو نصر : وجمع مخيف إذا أخاف من ينظر إليه . وحائط . مخوف ، وثغر مخوف ، وطريق مخوف ، إذا كان يفرق منه . وقال اللحياني : وقد يقال ثغر مخيف إذا كان يخيف أهله . ويقال : خفت من الشيء أخاف خوفا وخيفة وخيفا ، وهو جمع خيفة ، قال الهذلي « 1 » : [ المتقارب ] فلا تقعدنّ على زخّة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا والزّخّة : الدّفعة ، يقال : زخّ في صدره يزخّ زخّا ؛ أي : دفع ، ومنه قيل للمرأة مزخّة . ويقال : فلان خائف والقوم خائفون وخوّف وخيّف ، قال اللّه - تبارك وتعالى - : أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ [ البقرة : 114 ] وفي حرف أبيّ وابن مسعود ( أن يدخلوها إلّا خيّفا ) والخافة : خريطة من أدم ضيّقة الرأس واسعة الأسفل ، تكون مع مشتار العسل إذا صعد ليشتار . [ 641 ] [ أدب الولاة ، وبذلهم العطاء لكلّ أحد ] : وحدثنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : حدثني عمّي صبّاح بن خاقان ؛ قال : قال خالد بن صفوان لبعض الولاة : قدمت فأعطيت كلّا بقسطه من وجهك وكرامتك ، حتّى كأنك لست من أحد ، أو حتى كأنك من كل أحد . [ 642 ] [ شعر في عفّة الحب وأنواعه ، وجفاء المحبوب ] : وأنشدني أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي ، عن أحمد بن عبيد : [ البسيط ] ما لرسولي أتاني منك بالياس * وقال أظهرت بعدي جفوة القاسي إني أحبّك حبّا لا لفاحشة * والحبّ ليس به في اللّه من باس [ 643 ] [ شعر فيمن تسلّى عن الأولى بثانية فذكّرته بالأولى ] : وقرأت على أبي بكر بن دريد : [ الطويل ] ولمّا أبى إلا جماحا فؤاده * ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل تسلّى بأخرى غيرها فإذا التي * تسلّى بها تغري بليلى ولا تسلي [ 644 ] [ دوام المحبة رغم الفراق ] : وأنشدنا أبو عبد اللّه : [ البسيط ] يا منية النفس إن أعطيت منيتها * وسؤلتي إن دنونا أو نأيناك هل بعتنا ببديل منذ لم نركم * فما بشيء من الأشياء بغناك
--> ( 1 ) هو صخر الغي كما في « منتهي أشعار الهذليين » ( ص 46 طبع لندن سنة 1854 م ) . ط