إسماعيل بن القاسم القالي
202
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ 625 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد ، عن أبي عمرو الشيباني للمجنون : [ الطويل ] ذد الدّمع حتى يظعن الحيّ إنما * دموعك إن فاضت عليك دليل كأنّ دموع العين يوم تحمّلوا * جمان على جيب القميص يسيل [ 626 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى : [ الطويل ] ومستنجد بالحزن دمعا كأنه * على الخدّ ممّا ليس يرقأ حائر إذا ديمة منه استقلّت تهلّلت * أوائل أخرى ما لهنّ أواخر ملا مقلتيه الدمع حتّى كأنه * لما انهلّ من عينيه في الماء ناظر [ 627 ] وأنشدنا هذه الأبيات أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، عن أبي العباس محمد بن يزيد الثّمالي ، وقال : قال أبو العباس : هذه الأبيات أحسن ما قيل في الدموع ، وزاد في آخرها بيتا : [ الطويل ] وينظر من بين الدموع بمقلة * رمى الشّوق في إنسانها فهو ساهر [ 628 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه : [ الطويل ] نظرت كأنّي من وراء زجاجة * إلى الدار من ماء الصّبابة أنظر فعيناي طورا تغرقان من البكا * فأعشى وحينا تحسران فأبصر [ 629 ] وأنشدني أبو عبد اللّه نفطويه ، عن أحمد بن يحيى لذي الرمة : [ الطويل ] وما شنّتا خرقاء واهيتا الكلى * سقى بهما ساق ولمّا تبلّلا بأضيع من عينيك للدمع كلّما * تذكّرت ربعا أو توهّمت منزلا [ 630 ] وحدثني أبو بكر التاريخي ، قال : قال بشار : ما زال غلام « 1 » من بني حنيفة يدخل نفسه فينا ويخرجها منّا حتى قال : [ الكامل ] نزف البكاء دموع عينك فاستعر * عينا لغيرك دمعها مدرار من ذا يعيرك عينه تبكي بها * أرأيت عينا للبكاء تعار [ 631 ] وأنشدني - أيضا - قال : أنشدني البحتري لنفسه : [ الوافر ] وقفنا والعيون مشعّلات * يغالب دمعها نظر كليل نهته رقبة الواشين حتّى * تعلّق لا يغيض ولا يسيل [ 632 ] وأنشدني بعض أصحابنا لدعبل الخزاعي : [ الكامل ] يا ربع أين توجّهت سلمى * أمضت فمهجة نفسه أمضى
--> ( 1 ) غلام من بني حنيفة : يعني به العباس بن الأحنف ، فإن العباس من بني حنيفة وهذان البيتان في « ديوانه » ( ص 68 طبع الجوائب ) . ط