إسماعيل بن القاسم القالي

203

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

لا أبتغي سقي السحاب لها * في مقلتي عوض من السّقيا [ 633 ] وأنشدني جحظة لنفسه : [ الطويل ] ومن طاعتي إيّاه أمطر ناظري * له حين يبدي من ثناياه لي برقا كأنّ دموعي تبصر الوصل هاربا * فمن أجل ذا تجري لتدركه سبقا [ 634 ] وكان أبو بكر بن دريد يستحسن « 1 » قول أبي نواس « 2 » في هذا المعنى : [ الخفيف ] لا جزى اللّه دمع عيني خيرا * وجزى اللّه كلّ خير لساني نمّ دمعي فليس يكتم شيئا * ورأيت اللسان ذا كتمان كنت مثل الكتاب أخفاه طيّ * فاستدلّوا عليه بالعنوان [ 635 ] وأنشدنا نفطويه لنفسه : [ الكامل ] قلبي عليك أرقّ من خدّيكا * وقواي أوهى من قوى جفنيكا لم لا ترقّ لمن تعذّب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكا [ 636 ] وأنشدنا أبو بكر لنفسه : [ السريع ] إن الذي أبقيت من جسمه * يا متلف الصّبّ ولم يشعر صبابة لو أنها دمعة * تجول في جفنك لم تقطر [ 637 ] [ من أمثال العرب ] : قال الأصمعي : من أمثال العرب : « لا يعدم شقيّ مهرا » ؛ أي : لا يعدم شقي عناء . ويقال : « لا تعدم الحسناء ذاما » يراد : لا يخلو الرجل من أن يكون ما يعاب . ويقال : « ليس عليك نسجه فاسحب وجرّ » يضرب مثلا للرجل يفسد ما لم يتعنّ فيه ، ويقال : « اللّيل أخفى للويل » ؛ أي : الستر أستر من المكاشفة ، ويقال : « قبل الرّماء ، تملأ الكنائن » يراد به : قبل وقوع الأمر يعدّ له . * * * [ 638 ] وأنشدني أبو الميّاس البيت الأول من هذين البيتين ، فأنشدته أبا بكر بن دريد فزادني البيت الثاني : [ الطويل ] ولذّ كطعم الصّرخديّ تركته * بأرض العدا من خشية الحدثان ومبد لي الشّحناء بيني وبينه * دعوت وقد طال السّرى فدعاني لذّ ؛ يعني : النوم . والصّرخديّ : العسل ، كذا قال أبو المياس . والعدا : الأعداء ،

--> ( 1 ) قوله : « قول أبي نواس » إلخ كتب بهامش الأصل : هذه الأبيات للعباس بن الأحنف اه . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 57 ] .