إسماعيل بن القاسم القالي

194

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فقال : القدرة تذهب الحفيظة ، والندم توبة ، وعفو اللّه بينهما ، وهو أكبر ما يحاول ، يا إبراهيم ، لقد حبّبت إليّ العفو حتى خفت ألّا أوجر عليه ، لا تثريب عليك ، يغفر اللّه لك ، وعفا عنه وأمر برد ماله وضياعه ، فقال : [ البسيط ] رددت مالي ولم تبخل عليّ به * وقبل ردك مالي قد حقنت دمي فأبت منك وما كافأتها بيد * هما الحياتان من وفر ومن عدم وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم فلو بذلت دمي أبغي رضاك به * والمال حتّى أسلّ النّعل من قدمي ما كان ذاك سوى عاريّة رجعت * إليك لو لم تهبها كنت لم تلم [ 587 ] [ من أمثال العرب ] : قال الأصمعي : ومن أمثال العرب : « حرّ انتصر » يضرب مثلا للرجل يظلم فينتقم . ويقال : « أصرد من عنز جرباء » يضرب مثلا للرجل يجد البرد . ويقال : « خرقاء عيّابة » يضرب مثلا للرجل العاجز عن الشيء وهو يعيب العجز . ويقال : « أنجد من رأى حضنا » ؛ أي : من بلغ من الأمر هذا المبلغ فقد بلغ معظمه . وحضن : جبل بنجد . ويقال : « حنّ قدح ليس منها » « 1 » يضرب مثلا للرجل يدخل نفسه في القوم ليس منهم . قال : وبلغني أن عمر رضي اللّه عنه لما قال ابن أبي معيط : أأقتل من بين قريش ؟ قال : « حنّ قدح ليس منها » ، فلا أدري أقاله مبتدئا أم قيل قبل . وقال أبو زيد : يقال : « ربضك منك وإن كان سمارا » يقول : منك فصيلتك ، وهم بنو أبيه ، وإن كانوا قوم سوء . ويقال : « منك عيصك وإن كان أشبا » يقول : منك أصلك وإن كان غير صحيح . ويقال : « أعييتني من شبّ إلى دبّ » ؛ أي : أعييتني من لدن شببت إلى أن دببت على العصا ، يقال ذلك للمرأة والرجل . ويقال : « أعييتني بأشر فكيف أرجوك بدردر » يقول : أعييتني وأنت شابة باردة الأسنان ، فكيف أرجوك إذا سقطت أسنانك . والدّردر : مكان السّنّ من اللّحي . [ 588 ] [ مادة : ذرأ ] : وقال أبو نصر ، عن الأصمعي : ذرئ رأس الرجل يذرأ ذرأ ، وقد علته ذرأة ؛ أي : بياض ، وأنشد : [ الرجز ] وقد علتني ذرأة بادي بدي « 2 » [ 589 ] وأنشد أبو بكر بن دريد بعد هذا البيت : ورثية تنهض في تشدّد

--> ( 1 ) القدح : أحد قداح الميسر ؛ وإذا كان أحد القداح من غير جوهر إخوانه ثم أجاله المفيض خرج له صوت يخالف أصواتها فيعرف أنه ليس منها . ط ( 2 ) البيت لأبي نخيلة السعدي كما في « اللسان » مادة : « ذرا » و « الأغاني » ( ج 18 ص 151 ) . ط