إسماعيل بن القاسم القالي

187

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

يراه قريبا دانيا غير أنه * تحول المنايا دونه والرّواصد [ 550 ] [ من أمثال العرب ] : وقال الأصمعي : من أمثال العرب : « ذكّرني الطّعن وكنت ناسيا » يضرب مثلا للرجل يسمع الكلمة فيتذكر بها شيئا . قال : ويقال : « الحسن أحمر » ؛ أي : من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها . وقال أبو زيد : يقال : « من حفّنا أو رفّنا فليتّرك » زعموا أن امرأة كان قوم يعطونها ، فوجدت نعامة قد غصّت بصعرور ، فعمدت إلى ثوب فغطّت به رأسها ، ثم أتت القوم الذين كانوا يصلونها فقالت لهم هذا الكلام ؛ أي : إني قد استغنيت عما كنتم تصلونني به . والصّعرور : صمغ السّمر ، ولا يسمّى صعرورا حتى يلتوي . وقال الأصمعي : من أمثالهم : « يداك أوكتا وفوك نفخ » يقال للرجل إذا فعل فعلة أخطأ فيها ، يراد بذلك أنك من قبلك أتيت ، وزعموا : أن أصل ذلك أن رجلا قطع بحرا بزقّ فانفتح ، فقيل له ذلك . [ 551 ] [ مادة : خلل ] : وقال أبو النصر ، عن الأصمعي : يقال : فلان كريم الخلّة والخلّ والمخالّة ؛ أي : كريم الإخاء والمصادقة ، وزاد اللحياني : والخلالة والخلال ، وأنشد للنابغة : [ المتقارب ] وكيف تصادق من أصبحت * خلالته كأبي مرحب وغيره يروى : وكيف تواصل . وقال أبو عبيد : الخلّة : الصّداقة ومنه الخليل . وقال أبو نصر ، عن الأصمعي واللحياني : فلان خلّتي وفلانة خلّتي ، الذكر والأنثى فيها سواء . وقال أبو بكر بن الأنباري في كتاب أبي : عن أحمد بن عبيد ، عن أبي نصر : وخلّي . و [ 552 ] أنشد أبو نصر واللحياني لأوفى بن مطر : [ المتقارب ] ألا أبلغا خلّتي جابرا * بأنّ خليلك لم يقتل [ 553 ] وأنشد اللحياني ، قال : أنشدنا أبو الدينار : [ الرجز ] شبعت من نوم وزاحت علّتي * وطرقتني في المنام خلّتي وما علمت أنها ألمّت * حتّى قضت حاجتها وولّت [ 554 ] قال اللحياني : زاحت : ذهبت ، قال : وقال أبو الدينار : أشدّ الزّيحان ، قال : وحكى الكسائي : أشدّ الزّيوح بضم الزاي . قال : ويقال : خاللته مخالّة وخلالا ، قال أبو عبيد : ومنه قول امرئ القيس : [ الطويل ] ولست بمقليّ الخلال ولا قالي [ 555 ] وقال أبو نصر : المختلّ الجسم : النحيف الجسم . وقال اللحياني : يقال للمهزول القليل اللحم : إنه لخلّ الجسم وخليل الجسم ومختلّ الجسم . وقال أبو عبيد ، عن الأصمعي : الخلّ : القليل اللحم ، قال : وقال الكسائي مثله ، وزاد : خلّ لحمه يخلّ خلا وخلولا . وقال أبو نصر : يقال : ما أخلّك إلى هذا ؛ أي : ما أحوجك إليه . والخلّة : الحاجة ،